
تتدافع الفصول
تعربد الرياح سيدة الخريف
تطل الشمس بنورها الباهت
ثم تختفي
يسترق المطر بعض الوقت
في غفلة من الجميع
فيرضع التراب المتعطش للحياة
جاء الشتاء بقساوته المدهشة
بسخائه الطائي
يفرك الفتى يدين متجمدتين
ينزع معطفه المبلل
ويهرع نحو المدفئة
نقرات على زجاج النافذة
لا أحد يستأذن
غير قطرات الماء
ما بين الشتاء والربيع
حكايات
برد يطالب بحقه في البقاء
مطر يرفض أن يكف عن الهطول
بقيت أيام على موعد الرحيل
زهرة مثل الجنين
تلوح بأوراق رقيقة
تطالب بحقها في الحياة
تهمس في خجل
أما آن لهذا الشتاء أن يرحل
ليعلن الربيع أفراحه
ليرسم أجمل لوحة للوجود
ياسيد الفصول
كيف ترحل
وتترك العاشقين بدون ورود
كيف تترك الشعراء
يكتبون تحت ضوء الشموع
كيف في غيابك يختل ميزان الكون
ويختلط الحبر بالدموع
أيها الصيف مرحى
هل چئت لتغتال الربيع
قاسية شمسك أيها الضيف الجميل
يفتح البحر أحضانه للسابحين
دافئة رمال الشاطئ
نلقي عليها الأجساد والهموم
ونرتاح من عذاب الذكريات
نكتب القصائد دون خوف
ان تتبلل الأوراق وتختلط دموع الحروف
لكنك أيها الصيف غرور
تغرقنا في منثصف الحلم وترحل
نستفيق ونحن نمسك بالسراب
على موعد مع خريف جديد .