
مرحبًا بكم في اليمن، مسرحية مفتوحة على مدار ألف عام، حيث الدم يُباع ويُشترى، والنسب يوزع كبطاقات VIP، والدين أصبح موسيقى خلفية للعروض الكوميدية الكبرى. في هذا المسرح، كل مذهب وكل تيار وكل نسب يظن أنه بطل، وكل مواطن عادي يجلس في الصفوف الخلفية يتساءل: هل نحن جمهور أم مجرد دمى تتحرك على الأرض؟
الهاشمية – الملكات المزعومة والنسب المُقدس
الهاشمية الدينية: “أنا من سلالة النبي، لذلك الكرسي لي!”
الهاشمية السياسية: “أنا من سلالة النبي، لذلك الدولة ملكي، والميزانية أيضًا!”
الهاشمية الوطنية (نادرة ولكن موجودة ، مثل الإبل البيضاء في الصحراء): “أنا من سلالة النبي، وأريد خدمة الناس… آه، قليلون فقط يفعلون هذا.”
سخرية الواقع: كثير من الهاشميين يتحركون كنجوم في مسرحية كبيرة، يلوحون بالدم بدل الأعمال، ويطلبون الاحترام، بينما الشعب يضحك في السر، متسائلًا: هل يُسمح لنا بالجلوس في الصفوف الأمامية أم علينا الركوع؟
الشافعية – الجماهيرية والمساحات المظللة
الشافعية: الأغلبية الصامتة، غالبًا ملتزمة بالطقوس، لكن النخب تتحرك في السياسة كخطباء على خشبة فارغة.
سخرية الواقع: النخب الشافعية يكتبون بيانات ومواعظ عن العدالة والحق، بينما المواطنين يهربون من الاجتماعات كما تهرب الظلال من الشمس.
الحوثية – الدم، الثورة، والقوة العسكرية
الحوثيون: دم الزيدية يُغلف بالثورة، ويُحشى بالقوة العسكرية والسيطرة المطلقة.
سخرية الواقع: يرفعون شعارات الدين والقداسة، بينما المواطن البسيط يراقب ارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء والمياه، وكأن المسرحية بدون جمهور حقيقي.
الإخوان – الدين والبيزنس
الإخوان اليمنيون: يجمعون بين الخطب الدينية ومخططات السلطة، ويعتبرون كل اجتماع فرصة لزيادة النفوذ.
سخرية الواقع: يخططون ويجتمعون ويتحدثون عن الحرية والديمقراطية، بينما المواطن يضحك في سريره، ويقول: “حرية من؟ حرية لهم فقط!”
الانتقالي وأحزاب الجنوب – الوطنية المزخرفة
ينتقلون من خطاب وطني إلى آخر، يرفعون الأعلام ويتحدثون عن الهوية، لكن على أرض الواقع غالبًا ما تكون المسرحية مجرد صدى للكلمات.
سخرية الواقع: كلما رفعوا شعار الوطن، المواطن يلتفت حوله ليجد أنه لا مكان له إلا في الصفوف الخلفية، أو في الشارع!
الخاتمة
في اليمن، كل مذهب وكل نسب وكل تيار يظن أنه نجم المسرح، بينما المواطن البسيط هو الممثل المجهول في الخلفية.
الهاشمية: دم ونسب.
الحوثية: دم وثورة.
الشافعية: خطب وطقوس.
الإخوان: خطط ودين.
الانتقالي: شعارات وطنية.
النتيجة؟ المسرحية مستمرة، والكوميديا السوداء حاضرة، والمواطن يضحك وهو يبكي، لأن الحقيقة واحدة:
الدين لا يساوي السلطة، والدم لا يساوي الحق، والمواطنة ليست شعارًا على ورق مزخرف… بل فعل نادر في هذا المسرح الكبير.