
يا صاحبي
وجاريَ في المعشرِ
لا تُعِرْ للساسةِ أيّ معتبر
فأنا وأنتَ في الأرض
بشر
لا يهمّكَ لوني
أبيض أو أسود
أو أضفرْ
من أينَ جئتُ
وأين ولدتُ
وأين استقر
أنا وأنتَ خُلقنا… الله الأكبر
منْ تفكيرنا
وعلمنا
ومنَّا كبشر
جعلنا نخلفهُ في الأرضِ
بشر
نتعارفُ نتعاونُ ونعمر
يدكَ يا أخا الإنسانيةِ بيدي
صفحاً
وتسامحاً
تزهر
سلاماً للعالمين
وعيشاً رغداً
صدقني يا أخا البشر
بالسلام
تعمر الأوطان
والفكر يزهر
ودونما سلاحٍ
ودونما حربٍ
حياتنا
سكر
لن يلعنَ التاريخ بؤسنا
ولن يؤلمنا الضميرْ
لماذا لم ندمرْ
سنزرعُ ونحصدُ
الثمر
زيتونُ السلامِ سيزهرْ
وحمامُ الأمنِ سيحلقُ
للأفق أجمل
فزرقةُ السماءِ
وصفاء الماء
والعيشِ بلافقر
أجملْ
فكن لي أخاً إنسانا
عوناً بما تنجزُ وتفكرْ
ولا تكن لي عدواً
لتقتل
وتذبح
وتدمرْ
فسفكُ الدمِ للدمِ يجرُّ
لتصبحَ النزوف أنهرْ
ما أجملَ الكون
والسلامُ مرفرفٌ في ربوعهِ
والخير كلّ يوم يزيدُ أكثر
فاطمة المخلف – سوريا