كتاب وشعراء

في بلادي كل شيء بلا… بقلم علي حسن

في بلادي كل شيء

يحترق

وكل شيء أصبح اليوم

في مهب الرياح

كغبار على كتفِ الإعصار

فالأرض

ليست هي الأرض

ولا السماء هي السماء

ترفرف في فضاءات الحياة

حتى جدران البيوت

غادرتها قواميس المعاني

ولعلّها البيوت دون جدران

ولعلّ الجدران بلا حياة

فأي صورة بين جدرانها

لا شيء

وأي أرض تحمل بين تجاعيدها

شيئاً من أجزائي

وبعضي الذي مزقته الأيام

فجميع المعاني

أصبحت لا شيء

فما زال العنوان

هو العنوان

وما زالت خيمتي

تحترق

لتغيب معها صورتي

وتتوه مفاصلي

وتغادرني أنفاسي

فبين غبار الركام

كل شيء

وكل شيءٍ في بلادي

فقط عبارة عن

غبار بلا ماضي

وماضٍ بلا ذكريات

وحطامٌ أضحى أشباح

وبيوت تسكنها وجوه

بلا صورة

وصورة بلا حقيقة

فالحقيقة بلا تاريخ

أو لعلّ الذكرى

في صدر الأوراق

غافية هي

دونها المعاني .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى