
عِشتُ عُمري كُلَّهُ
أُجرِّبُ أن أكونَ خفيفًا،
في عالمٍ
يُحمِّلُ القلوبَ
أكثرَ ممّا تحتمل.
عِشتُهُ
وأنا أُربّتُ على أيّامي
كأنّها خيلٌ شاردة،
وأساومُ الليلَ
على فجرٍ لا يتأخّرُ عبثًا.
عِشتُ عُمري
أنحني للخساراتِ،
لا استسلامًا،
بل لألتقطَ ما سقطَ من روحي
وأعيدهُ إلى مكانه الصحيح.
عِشتُهُ
أحبُّ أكثرَ ممّا ينبغي،
وأصمتُ حين كان الصراخُ
أقربَ إلى النجاة،
وأمشي…
لأنّ الوقوفَ
كان موتًا بطيئًا بلا شاهد.
عِشتُ عُمري كلَّهُ
ولم أندم،
فالذي عاشَ حقًّا لا يندم…
هو فقط يعرفُ كيف يتعب.
وفي آخرِ الطريق،
حين يضيقُ القلبُ
عن حملِ خيبةٍ أخرى،
أفهمُ أخيرًا أنّ الحياةَ
لم تُردني منتصرًا،
بل صادقًا.
صادقًا مع تعبي،
مع الندوبِ
التي لم أُخفِها،
ومع خطواتٍ قليلة
مشيتُها رغم الانكسار.
أصلُ، لا مرفوعَ الرأس
ولا منكسرًا، بل إنسانًا
مرَّ من هنا…
وحين تعب، لم يكذب.