كتاب وشعراء

على سبيل الإيضاح ….بقلم حنان عبد اللطيف

على سبيل الإيضاح
حتى لا تتشابه عليك الأمور
و يأخذك الشِعر إلى نشوة البلل
بعد جفاف زرقة الأحلام
في البلاد الحزينة
دربي ناعس يأخذني مني
و يعيدني إلى ذاكرة تنزف آلاف الإناث
ضيق مرّقط بالشجن
لايتسع إلا لقصيدة وطن
نامت في عيونه نداءات القرنفل
مخيلتي بحور شِعر
و أنتَ سرب نوارس
أطال الوقوف
على صخرة المعنى
فجاءه الموج على عجل
و غط في سبات
على حافة اللازورد
تقول لي خطاي
لربما أخطأت الوسيلة
تركت باب اليقين مغلقاً
لكني ألوم الطريقة ايضا
و المفارق و العثرات
و أعاتب الصحو و الضباب
انا ضوء مسموع للرخام
جبين شمس للضعفاء
لها في كل ركعة ندية
صهيل الغمام
و من سخافة الأيام
أنها تترك الشوك
في أوانٍ مفضضة
لإخفاء انكسار
الظلال على المرايا
و من ديمومة الأزمان
تعاقب الليل والنهار
على أقبية الغبار
دون مساس بها
إذاً سأعيد ترتيب الفراغ من حولي
و أنهض إلى صباح فبراير
بعينّي نرجسة الحقل
في القلب حفنة
من بخور مقامات الزمان
و في الروح
طريق يسدُّ عليَّ الطريق
يدلني على عبثية الأشياء من حولنا
عندما يطلب إلينا وصف زهرة اللافندر
و المدى يضج بالأشباح
محطة تلو محطة
يأخذني الوقت مني
أتلو عليه بسملات الوجوه
بلا مساحيق ولا رتوش
سأسافر و ذاك العمر
على متن احتراقي
أقيم في وادٍ آخر
غير ذي وجع
يُسبغ عليَّ حبر قصائده
يا لذياك النعمى و الضياء
يضمني بمقدار سبع سنابل
و حصاد بيدر
يتركني في العراء
عشبة برية
أنمو و وحدتي
و عطش قصائدي
لذاك الرضاب
هامش
_______
بعيداً عن الأضواء
إذا اردت قراءة نفسكَ
أدخل إليها من ابواب شتى
ازرع عند كل باب فكرة تدل عليك
و غادر قبل ان يراك الوقت
متسللاً من بين الركام
لا تتهجى طريقاً واضحة
فالجميع منهمك
بالأقنعة و الكرنفالات
/ حنان عبد اللطيف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى