
على المدينةِ أن تبتكرَ مهارةً أخرى غير الخراب..
على النهرِ أن لا يشتكي التعبَ المنسكبَ من عيونه
ويتوقف عن سباقه مع الغيم
..
ليس على الأشجارِ أن تشرحَ سببَ هذا التبذير في الأغصانْ
العصفور يعرف السبب
كذلك العاشق
..
ليس على المسافر أن يفتح حقيبة ذكرياته للتفتيش كي لايتساقط منها الدمع ويسقي أرض المطارات
..
كنا نظنُ أن الشجرةَ لا تأكلُ ثمارها ..
أن حاراتَ المدينه تسجّلُ ـ فقط ـ خُطانا ، و تمحو خطوات العابرين
..
كنا نغازلُ بلادنا في القصائدْ
وفيها أيضاً كنا نغازلُ النساءْ
كنا نظنُ أن الحبَ أغنية
أن البلادَ امرأة شهية بحضنٍ كبيرْ
ومساحاتٍ واسعه من القُبلات ..
في يوم من الأيام اكتشفنا أننا نكبر سريعا والبلاد تصغر على مقاسنا
..
ولأننا لم نحلم كما يليق
ولم نتسلق الجبال
وهبنا الله كل هذا الموت بين الحفر
ثم رمانا في حضن عاهرة جميلة وقتها …..كنا دون أعضاء تناسلية .