كتاب وشعراء

نفحاتُ أهلِ الشّجنِ ….بقلم روضه بوسليمي

قيل: الحزنُ النّبيلُ يُورِّث الحكمةَ .
يقال : الجوعُ اللّئيمُ دُربةٌ على الانعتاقِ
تقول الفتوى ؛ إنّ ّ من شفّت مشاعرُهم
اعتِقوا من النُار..
وأمسَوْا من أهلِ الشّجنِ
وقد طوّحَهم التجلّي بين مرافئ بعيدةٍ ..
مختلفةٌ ، تلك اللّيلةُ
في خيمة سباعيّةِ الأوتادِ
كيف لا .. ؟
وقد أغواها دفءٌ
ذرفته عيونُ قلبٍ ساهرةٌ
وبوحٌ باغتها
بالورد رشَقَ قلبَها
تقول عرّافةُ انشغلت بفوضى الودعِ :
— يا حسرةً ،على من فاته حديثُ النّبضِ !!
يا حسرةً ، على مَن لم يُدرِكْ مواسمَ الوردِ !!
حقّ عليه ضمُّه كلّما مرّ برياضِ الودِّ
فوَصلُ الأحبّةِ من مكارمِ الزّهَّادِ …
أهلُ العشقِ …!!
وحدَهم يتنبّؤون بالوجع
وتُكتبُ عليهم فرائضُ التّحليقِ
بين محبَّةٍ تُحاكي جنونَ الخارقين
وبين ولهٍ ينعم بهدوءِ الملائكةِ
أهل الشّجن …!!
وحدهم يوفون بنُذر النّداءات
فيحجّون إلى رُكْنِهم
مُحرِمين ، مطوّقين بالرّجاء
ساعين بين مغفرةٍ ومقامٍ سويٍّ
راجمين القنوطَ بجمرِ اللّهفةِ
يقينا ؛ ستهتمّ ببسمتِها …
وتسامر روحَه كما لو كانت لغةً
أمست أرحبَ من كونٍ …
مودّعةً قوافلَ كآبتها
بمناجاةٍ بيضاءَ …
وقصائدَ تبتسم …
قطعا ، سيحجز
سبعين مقعدا في مدرّجاتِ روحِها
حتّى يتلبّسَ بتفاصيلِ حكايةٍ
لم تصِلْه مع رسائلَ غَرّرت بها الرّيحُ
كما أضلّت طائراتٍ ورقيةً
لصبيةٍ يعاقِرون طفولتَهم .
سيكتب تاريخَ مسيرةِ حلمٍ
يميلُ إلى السّلمِ
محتسيّا قهوة ،
منصتا إلى نبضها
وقد أوصته بأن يكون بحجمِ
هالةِ شروقٍ …
تكفكفَ دمعَ فؤادٍ مجيدٍ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى