
يانعةً تِلكَ الثِمارُ
صَارتْ
و كفرٌ هو الجوعُ
حبّاتُ كرزٍ
فوقَ الهِضابِ تَختَالُ
والشَّعْرُ شَلالٌ
في الفضاءاتِ تَحليقٌ
والعيونُ للسِّحرِ مَرايا
والمَبْسمُ لمُشتاقِ الوصلِ
يُنبوعٌ
سُبحانَ مَن غرسَ
في المُحيّا
وجنتَينِ من التُّفاحِ
يَحارُ المَرءُ
إنْ كانَ يتحسَّسُ
أو يَلتَقِمُ
بِبَعضٍ مِن عَطايا الرَّبِ
تُذهِبُ الُّلبَّ
فكيفَ الأَمرُ يكونُ
إنْ كانتْ كلُّ السَّجايا
في الأنامِ تَجتمعُ؟
عفوَكَ، يا إلهي
وأنتَ العَليمُ الحَكيمُ
أنَّ بعضَ الضَّعفِ
لِجمالِ الخَلْقِ
يَعتري المَرءُ
فلا يَقوى عليهِ
ولا يَصبرُ
والجِّبالُ مَراتِعُ للفِتنةِ
إنْ لاحَتْ من البَعيدِ
فالنَّاظرونَ تَارةً أمواتٌ
وتارةً أحياءٌ
مثلَ وَجهِ الصُّبحِ
يَفُّرُ حِينَ قُدومِهِ الظَّلامُ
إنْ مَشَتْ على كُثبانِ رَملٍ
تُزهرْ الصَّحراءُ
وإِنْ سَارتْ
فوقَ تُرابِ الأرضِ
مثلَ مَخمورٍ
تَرقُصْ البَسيطَةُ
وتَميلْ
وفروضُ الطَّاعةِ
لِلحُسْنِ النَّضيرِ
إذعانٌ
من جِبالِها
كُلُّ الجبالِ تَغارُ
والوديانُ من جَبروتِ وِديانِها
تَنتَحِبُ
تُنصِتُ الآذانُ
إنْ هَمَسَتْ
وعندَ الصَّمتِ
كُلُّ العيونِ آذاناً
تَصيرُ
لَمعةٌ من البَهاءِ
حَبَاها الله من نعَمِ الجَّمالِ
في عَينَيْها ليلٌ
وقمرٌ
و بَوحُ الخَواطرِ
لتَباشيرِ الفَجرِ
عُنوانٌ
ألوانُ الضَّوءِ
بَريقٌ في مُقلتَيها وفُصولٌ
وفيها وقيعةٌ حيناً
وحيناً شغفٌ ووئامٌ
كَيف، يا إلَهي
النَّجاةُ تكونُ
حينَ كُلُّ المُتعُ
والأخطارُ في الِّلحاظِ
تَجتمِعُ؟