
أتخيل نفسي شجرة
أتهمها بكل عناق أقتسمه مع الغرباء العابرين
أغصانها طويلة ممتدة خارجة
عن إرادة الساق والجذع.
أتهم الريح أيضا
منذ كانت تهدد كوخنا المتهالك
ما زالت تلاحق الشجرة بي
تتلاعب بأغصانها.
أتهم لساني أيضا
حادّ جدا أحيانا
ناعم جدا أحيانا
اتهم قدمي الخارجة عن معايير الأنوثة
اتهم عمتي الطيبة التي أورثتني قدما بشعة
انظر طويلا إلى أقدام النساء
يرمقنني بغضب
أكسر نظرتي بخجل.
حياتي معقدة جدا
ودون تدخل من معالجي النفس والروح
قررت أن اتولى أمور نفسي بنفسي ( بالمعنى المزدوج للكلمة)
– أنا شجرة بأغصان عنيدة ولسان حاد وقدم بشعة. تغار من الأقدام الصغيرة للنساء الغبيات.
قبل ساعتين كنت شجرة بيدين طويلتين تعانق بسلام امرأة غريبة تكتب شعرا بجانب البحر
تبحث عن دكان لأحذية بمقاسات كبيرة.