
منشور على فيسبوك كلف صاحبه 3 ملايين جنيه، هي قيمة الغرامة التي قضت بها جلسة عرفية في إحدى قرى مصر؛ لتنهي نزاعا أهليا استمر عدة أيام.
المنشور باهظ الثمن، أثار ما اعتبره مُحكمو الجلسة العرفية “فتنة مجتمعية” بعد خوض كاتبه في سمعة بعض الأشخاص داخل القرية، وتوجيه إهانات جماعية للأهالي من شأنها النيل من سمعتهم.
وأصدرت الجلسة العرفية التي عُقدت بقرية زاوية بمم بمحافظة المنوفية شمالي مصر، حكمها في واقعة إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” خاضت في السمعة وتسببت في إثارة مشكلات وخلافات بين أهالي القرية.
وغرمت الجلسة أسرة الشاب المتهم بإنشاء الصفحة 6 ملايين جنيه، قبل تخفيضها إلى 3 ملايين بعد إقرار والد الشاب بالخطأ وتحمله مسؤولية أفعال نجله، كما ألزمت والد الشاب وإخوته بتقديم اعتذار علني لأهالي القرية داخل جميع المساجد عما بدر من نجلهم وما ترتب عليه من أضرار نفسية ومعنوية للأهالي، وسعيا لإعادة الثقة وتهدئة النفوس.
حضر الجلسة عدد كبير من شيوخ المجالس العرفية وأهالي القرية أملا في نزع فتيل “الفتنة” وإعادة الاستقرار إلى القرية بعد اتهامات استمرت لعدة أشهر.
ووضعت الجلسة ضمانات صارمة لتنفيذ الحكم، حيث أقرت شرطا جزائيا قدره 5 ملايين جنيه حال مخالفة أي من بنود الحكم الصادر.
وتلعب الجلسات العرفية في العديد من القرى المصرية دورا مهماً في فض النزاعات كآلية مجتمعية سريعة لاحتواء الغضب ومنع تفاقم الأزمات والحفاظ على التماسك الاجتماعي، خاصة في القضايا ذات الطابع الأخلاقي والمجتمعي.
المصدر: وسائل إعلام مصرية