فيس وتويتر

فراج إسماعيل يكتب :عقب حشد عسكري أمريكي قرب إيران غير مسبوق، تمخض جبل ترامب فولد فأراً!

ولأن الميديا الغربية هي دائما العصا التي يتوكأ عليها الخطاب السياسي، بدأ الحديث عن مفاوضات تجري تحت الطاولة حول البرنامج الصاروخي الإيراني والموافقة على نقل اليورانيوم المخصب إلى تركيا.
نكتشف أنه لا شيء صحيحاً بالمرة من هذه التسريبات وأن طهران لا يمكن أن تفرط في سر قوتها خلال حرب الـ12 يوماً.. وهو برنامجها الصاروخي.
وراء ولادة فأر ترامب المتعثرة أسباب أخرى.
1- إسرائيل اكتشفت أنها لن تستطيع وحدها مقاومة الإنتقام الصاروخي الإيراني، وأن الأنظمة الصاروخية الأمريكية وخصوصا ثاد ليست كافية للتصدي للصواريخ الباليستية.
2- إعلان الدول المجاورة أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي في الحرب المحتملة، كان رسالة واضحة لإسرائيل أنها لن تسقط الصواريخ الإيرانية المتجهة إليها، وهو ما كان يقلل سابقاً الكلفة وعدد المضادات التي تنطلق من الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية.
3- تم تجفيف أهم بحيرة للمعلومات التي كانت بمثابة عين إسرائيل وواشنطن في إيران، وهي شبكات التجسس التي لم تعد تعمل بسبب القضاء عليها، وبالتالي أصبحت العين الإسرائيلية عمياء عن رؤية ما حدث من تطوير في الأنظمة الدفاعية والهجومية الإيرانية، ومراكز الأعصاب التي تدير قواتها.
4- اختلاف القادة الجدد للقوات الإيرانية بكافة فروعها عن السابقين في منهج الردع. كان السابقون يتبنون نظرية إبلاغ إسرائيل عبر طرف ثالث، وإبلاغ واشنطن بالهجمات الصاروخية قبل انطلاقها لتفادي الخسائر البشرية. القادة الجدد يرفضون هذه النظرية.
5- إعلان القيادة العسكرية الإيرانية أن هدف الانتقام الإيراني بعد الضربة الأولى الأمريكية، 500 جندي وعنصر امريكي.. هذا الهدف سبب قلقا بالغا لإدارة ترامب ولأنصاره من حركة ماجا (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى) وهي الحاضنة السياسية والشعبوية لأتصار ترامب.
6- انتقادات داخلية من أنصار ترامب بأنه يحول شعار حملته (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى) إلى (لنجعل إسرائيل عظيمة مرة أخرى) وتوريط واشنطن في صراعات لا ناقة لها فيها ولا جمل.
7-ميزانية الحشد العسكري الضخم خلال الأسابيع الأخيرة، تفوق أي انفاق حشد سابق بدون داع وبدون تهديد لمصالح الولايات المتحدة، وأنه بات عليه أن يفسر لأنصاره ومعارضيه الديمقراطيين، بل وداخل الحزب الجمهوري نفسه، الدافع إلى هذه الحماقة.
8- تحذيرات تلقاها من القادة العسكريين بأن الضربة الأولى ستكون خسائرها عكسية على المنطقة والمصالح الأمريكية فيها، ولن تؤثر على بقاء النظام بل ستزيده قوة إذا خرج منها منتصرا.
9- روسيا والصين عالجتا النقص التقني الذي عانت منه إيران في حرب الـ12 يوما، وقامتا بتزويدها بأجهزة متطورة، تم التأكد من تأثيرها في الانتصار الإيراني الأخير في الحرب الالكترونية على منظومة ستارلينك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى