
في غضون ساعات أمس نفذت إيران عمليتين استطلاعيتين ضد البحرية الأمريكية في الخليج العربي، يُرجح أنهما تهدفان إلى اختبار ردود فعل البحرية الأمريكية الدفاعية وإظهار قدرة إيران على تهديد القوات والأصول الأمريكية.
(الأولي): حين اقتربت طائرة استطلاع بدون طيار (طائرة شاهد-129) من حاملة الطائرات لينكولن، وهي طائرة غير مسلحة، فتم اعتراضها وتدميرها بطائرات الشبح أف 35.
و(الثاني): حاول زورقان هجوميان إيرانيان صغيران، مدعومان بطائرة استطلاع مسيرة، الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في الخليج العربي بعد ثلاث ساعات من حادثة لينكولن، إلا أن مدمرة أمريكية تصدت لهما وأنقذت السفينة من الأسر.
الملاحظة الأولي: أن هذه جرأة إيرانية في التعامل مع الأسطول الأمريكي ورغم أن طائرة شاهين كانت فقط للاستطلاع وهو أمر تكرر عدة مرات إلا أن اقترابها هذه المرة بصورة ملفتة دفع الجيش الأميركي لإسقاطها طائرة مسيّرة إيرانية بعد اقترابها من حاملة طائراته
الملاحظة الثانية: أن إيران تحذر من ضرب البحرية الأمريكية متى شاءت وسبق أن نشرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية لقطات مصورة بطائرة مسيرة تُظهر حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” وهي تعمل بالقرب من الخليج العربي، موجهةً رسالة واضحة ومتعمدة وسط تصاعد التوترات.
الملاحظة الثالثة: قد تكون عمليتي الطائرة شاهين ومحاولة زوارق أسر سفينة نفط أميركية قد تعني بداية لتصعيد بحري إيراني هدفه: (ردع أي ضربة أمريكية من خلال إظهار قدرة إيران على تحدي النشاط البحري الأمريكي) ومحاولة لاستكشاف اختبار قوة وميول وردود فعل القوة الأمريكية) بحسب معهد دراسات الحرب الأمريكي (Institute for the Study of War).
أما التفسيرات لما فعلته إيران والرد الأمريكي فعديدة منها:
1- إيران أردت من إرسال طائرة شاهين بالقرب من حاملة الطائرات لينكولن والمجموعة التي تحرسها الحصول على معلومات استخباراتية مفيدة حول كيفية تعامل البحرية الأمريكية مع الطائرات المسيرة الإيرانية العاملة في محيطها دون أن تحتاج الطائرة المسيرة إلى رؤية حاملة الطائرات أو السفن الأخرى.
2- ناقلة النفط التي أردت إيران السيطرة عليها هي “إم/في ستينا إمبراتيف”، وهي التي تقوم بتزويد سفن البحرية الأمريكية بالوقود في عرض البحر، ومن المرجح أن إيران استهدفت هذه السفينة تحديداً لاستفزاز رد فعل من البحرية الأمريكية، ولتحديد كيفية ووقت رد فعل البحرية الأمريكية على استفزاز مماثل في المستقبل.
وربما اختار الحرس الثوري الإيراني هذه السفينة تحديدًا لأنها سبق أن زودت سفنًا تابعة للبحرية الأمريكية بالوقود.
3- هذه الجرأة الإيرانية تشير إلى أن الجيل الجديد من القادة الإيرانيين (بعدما قتلت إسرائيل وأميركا بعض القادة في حرب يوليو 2025) ليس لديه نفس الحذر والضوابط للجيل السابق وأنه أكثر تحديا وغير قابل للمرونة ويظهر هذا في رسائل التحدي لأميركا التي تقول بوضوح مستعدون للمواجهة والسبب كما ذكرت سابقا أن ترامب لديه القدرة على بدء الحرب لكنه لا يستطيع إيقافها ولا حساب تداعياتها على أمريكا وإسرائيل والمنطقة ككل وما قد تؤدي له من حرب عالمية ثالثة لو تدخل قوي مثل روسيا والصين لحماية مصالحها لا إيران