كتاب وشعراء

عزلةٌ تحاور غارها……بقلم المهدي الحمرون

البلادُ الشارفُ
مُسرِفةُ البطاحِ القَفر
مُزمِنةُ الأصياف الجائرة
بما أعرَت رهينها جَلْدًا
دون جَلَدٍ له
إلا مُكابرةً فادحة
برابعة نهارٍ لشمسٍ مفرطة
تُقلِّم مساءها الكسول
عن البدر المُحايَل
من خياله الشاعر
وهو يمُرُّ بها خاطفًا
على رؤوس أصابعه
كمذنَّبٍ بعيد الدوران
فتحجبه بمنفى التصحُّر
والريح
والتكميم
ماذا يمكن للقرائح
من إنباتٍ ..
في قواحل الرؤى؟
بالمتابعين في صمتٍ
المُفلسِفين الشُّحَّ
واللا متفاعلين بإحسان
به منها عنها ..
حالةُ انكفاءٍ في إهدار البوح
إذ تُسوِّلُ له رؤًى أُخرى
فيأبى
ثم لا يجد لنبوّةٍ مأوى
حنيفًا ..
موحّّدًا لما يُوحى
مصدِّقًا لهذيان نزف الحُمَّى
سوى عزلةٍ ..
تحاور غارها
بتنزيلٍ لمرادفاتِ المُلهِم
في تأويل الوهم
لهامش سِفرٍ خُلَّبٍ
لن يُعنى بتحديث الأمل
لمواطنَة الحنين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى