كتاب وشعراء

رسالة عاقل مجنون …..بقلم وليد عرفات العايش

أمة لم تولد كي تحيا
تعيش ك القوارض ؛
ك النعام ؛ تعرف كيف
تلتهم الطعام ؛ لكنها
تخشى الليل ؛ تهوى الظلام
لم تأت إلى الحياة بعد ؛
فما زالت في رحم النائمين ؛
على سدرة النهر العظيم ؛
الذي مر عبرها دون ماء ؛
فكيف يأتيها الشتاء …
أمة لم تولد في الصباح ؛
ولا في المساء ؛ فكيف للنادل
أن يمنحها فنجانا من القهوة ؛
أو كسرة خبز عفنة ؛ أو حتى
شربة ماء بلا رائحة ؛ أو شحنة
من الهواء ؛ أو غيمة ماطرة …
أمة لم تولد كما يولد البشر
ولا كما ينمو الشجر
ولا كما يبزغ الفجر
ولا كما يهبط المطر
ولا كما القنبلة حين تنفجر
ولا كما ولد آدم ؛ وحواء ؛
وباقي الأنبياء ؛ والأتقياء
فكيف يمكن أن تكون …
يا لهذي الظنون ؛ والمجون
أمة تحيا على الفتات
وعلى كل ما هو آت
تتحرك ك جثة بلا روح
تعيش على نغم الذكريات
وتاريخ ميلاد مزور ؛ وهوية
حمراء ؛ بلا نكهة ؛ بلا جنس …
تكتب كل ما تشاء بالحبر السري
والحبل السري ؛ ثم تبكي ؛
أمة لم تولد كي تكون
فإنها لا تستحق إلا المجون ؛ والجنون …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى