
مدينة تتجمّل
للجبل الراكع بين يديها
تتمرّى في
السماء الصافية في عينيها
مدينة تتبرّأ
من قاع صعد لسطح النهر
من لسان لا يعرف الفرق
بين التراب وبين الوحل
مدينة تتألم
من مرايا تذّرف النور
من كلمة صارت جمرة في فمنا
من عابر يطلب شهادة تقدير في الحرب
من عملاق للصدى لم يتذوق مرارة الصمت
مدينة تبكي على
غيمة غرقت في الرمال
متسوّل فرحٍ نسوه في آخر شارع الحزن
طريق معبّد بإسفلت الدم
سامحيهم يا دمشق
تاهت أنوفهم بين عطر الياسمين وطعم القهر
دمشق تمنح كل من يعشقها براءة اختراع في الحب