
لكل منّا مهارته
أنا، مثلاً، أستطيع مواجهة أشياء
لا أقوى على البوح بها
حتى للإله..
الإله الذي سمح لها أن تحدث
ولم يتغير وجه السماء
ولم تقدّم اعتذارًا.. حتى الآن!
واجهتُها بصوت هادئ
وانفعال ظلّ محافظًا
على معدّلات تهذيبه
كأنّ ما انكسر في الداخل
لا يستحقّ ضجيجًا.
كيف استطعتُ انتزاع رصاصة
من طفولتي.. دون تأوّه.
وكيف تعلمتُ أن أبتلع الصرخة
وأمشي.
وكيف أمضغ الأغنيات المُرة
ولا أبصقها.
أستطيع أن أشرح
كيف يُقتل طفل
وتُقتلع عيناه
أو رجل
كيف تُنحر أوداجه
في سبع ثوانٍ.
وأستطيع أن أصف
اللاشعور
حين ينتاب امرأة تُغتصب
في يقظة من الألم
وغفلةٍ إلهيّة.
حين ينسحب الجسد من نفسه
ويترك الحقيقة.. دامية
بلا اسم
ولا عزاء
أستطيع فعل ذلك.. بمهارة
حتى أدير ظهري
وأنهار كليًا
ثم اربط التيه جيدًا بقلبي
وأُلقي بطرفة.