
وأنا طفلٌ صغير،
كنتُ أُصغي لحكايات رفاقي عن أمهاتهم؛
ضحكاتٌ تتفجّر،
وأحضانٌ دافئة،
ومقالبُ بريئة تنتهي بقبلةٍ على الجبين.
وحين كان يأتي دوري،
كنتُ أبتسم…
ابتسامةً مشقوقةً بالبكاء،
وأقول بصوتٍ خافت:
أمِّي في السماء..
كبرتُ…….
وشابَتْ أيَّامي
قبلَ رأسي،
وصرتُ رجلًا كهلاً
تثقلُ قلبَهُ الذاكرةُ أكثر من السنين.
واليوم،
لا أطلبُ شيئاً من الدنيا،
سوى أن ألتفَّ
بعباءةِ أُمِّي،
أن أختبئ من
هذا العالمِ القاسي،
وأنام طويلاً…
نوماً لا فراق فيه،
ولا يتمّ بعده
علاء راضي الزاملي