كتاب وشعراء

أنا و الرّبح و جيراني و أبوابي المخلوعة…بقلم سعيف علي

لم أكنْ أريد ُ فَتحَ البَاب . حَاولت الرّيح أن تطْرُقه و أنْ تهُزّه بِقوَّة . حتَّى جِيراني حَاولُوا كَذلك بتَفانٍ، لكِنْ مَا مِن أحَدٍ فكَّرَ أنْ يسْألنِي إن كنْتُ أريدُ هَذا فِعلا . أنا كَذَلك لم أسْتَطع أنْ اسْألهُم لمَاذا يُريدُون فتْحه . قالتْ جَارَتي نَحْن كَذلَك لا ندْري لِماذا تُسيْطُر عليْنا الرّغبةُ في فتْحِه . ربّما لأنّها المَرّة الأولَى التّي نرَاه فِيها مغْلقا.
لمْ يَكُن في نِيّتي أنْ أحوّل ما حَصل إلى حكَايَة غيْر لطِيفَة لكنَّني كَذلِك لم أسْتطِع أنْ أدفَعَ عنْهم اغْرَاء بَاب بقي دائما مفتوحا. لم يَطلُب من أحَد أنْ يدْخُله لكنه خَلَق عند الجَميع طُمأنِينةَ الحَارِس و برّر لَهمْ مَا كَانوا يتزودون به من اصْوات غَريبَة في اللّيل الطّويل.
أصبح الأمر قريبا من الهوس. نادى الجميع . سمعتهم يقولون يجب ان نفتح الباب . لا يمكن أن يبقى موصدا . دنا دوما نرى الباب في أول أحلامنا بل ندخل اليها منه . لا يمكن أن يبقى مغلقا و لا يجب أن يكسر فنخسر رؤانا .
كنت مبلسا . لم أقدر على دفعهم بعيدا او ثنيهم . ازداد عددهم بطريقة مخيفة . و ازداد اللّغط بعد نادى فيهم رجل
لا أعرفه و لم اتبين ملامحه جيدا .
“لا يمكن أن نسمح لاحد أن يوصد باب أحلامنا ”
“المجد لأحلامنا ”
“المجد لباب أحلامنا ”
“المجد لنا ”
” الخزي و العار للخونة الذين أغلقوا الباب ”
كان واضحا أنّ الأمر قد انفرط و انفلت . شعرت برعب و خوف . لم أقدر على تذكيرهم أن الباب بابي و أن المنزل منزلي. أنني لست مسؤولا عن احلامهم.
ارتفع صوت الرجل الذي لا أعرفه مرّة أخرى .
علينا أن نختار منا من يفتحه ثم علينا أن نضع عليه حارسا قويا . عينا أن نختار منا حارس أحلامنا .
صاح الجميع . انها فكرة جيدة لكن من سنختار و كيف . من سبكون له شرف أن يكون خادم مفتاح احلامنا …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى