الأمثال الشعبية والأعمال اليدوية المنقرضة , والتي أشرفت على الانقراض في مصر …بقلم محمد عبد اللاه أحمد

السلام عليكم
46 – “عملُ الدَّايَة ” أو ( القَابلَة ) أو ( المُوَلِّدَة ) :
– وهي تلك المرأة التي كانت تقوم بتوليد النساء في القرية أو المدينة حيث عرفت هذا العمل المبارك بالفطرة , والتجربة ، والممارسة ، ولم تكن تعلمته على يَدِ أحدٍ في مدرسةٍ أو جامعة ، ومع ذلك أتقنته أيما إتقان ، وكانت تقومُ – إضافة إلى هذا العمل العظيم – بعملٍ آخر ، وهو خِتانُ الإناث ، وهذان العملان قديمان بقدم الإنسانية .
– ويذكرنا ذلك بـ ( الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف ) قابلة النبي – صلى الله عليه وسلم – و بـ ( أم عطية ) التي كانت تختن الجواري بالمدينة وقد أرشدها النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى صفة الختان المحمود ، فقال لها : ” يا أم عطية : ” اخفضي ولا تُنهِكِي فإنه أنضرُ للوجه وأحظَى عند الزوج ” ( رواه الحاكم والطبراني وصححه الألباني ) .
– وبعد أن تقدمت البلاد في مجال الطب ، وكل المجالات العلمية ، وظهر متخصصون في طب النساء والتوليد يمارسونه على أعلى مستوى , وفي أتم دقة توقَّفَ عملُ الداية نهائيًّا , وأصبح عملًا تراثيًا لا نسمع به إلا من خلال الأمثال الشعبية ؛
– حيث قالوا : ” زَيِّ الدَّايِةْ تِفْرَحْ بِعْيَالْ غيرْهَا ” – ” اللِّي تِحْبَلْ فِي الْفُرْنْ تُولِدْ فِي الْجُرْنْ ” – ” اللِّي تُولِدْ فِي مَكَّةِ يِجِيبْ خَبَرْهَا الْحُجَّاجْ ” – ” سَقْطِ سَنَةْ وَلَا وْلَادِةْ كُلِّ يُومْ ” – ” نُومِ الْوِسَادَةْ غَلَبْ نُومِ الْوِلَادَةْ ” .