
أنا العربيُّ أفتّشُ في فراغٍ
عـنِ الـراياتِ وأيّامٍ فقـيدهْ
أُقَلِّبُ في صحائفِ ألفِ عامٍ
فلا ألقى سوى طُرقٍ شريدهْ
أُسائلُ: عزُّ قومي أينَ وَلّى؟
وأينَ سيوفُهم وَهجُ العقيدهْ؟
وأينَ العلمُ؟ أينَ عُلا المعاني؟
وأينَ حضارةُ البلدِ السعيدهْ؟؟
فيُجهِدُني السؤالُ ويكوي قلبي
بأوهامِ المُنى الغُرِّ المجيدهْ:
يُريني في فضاءِ الذلِّ نجماً
يُناجيني برفعـتِنا التلـيدهْ
ويقدحُ من بهيمِ العُربِ فجراً
يُغادرُ رقدةَ الضَّعَةِ البليدهْ
ويرفعُ بيرقــاً شَــمَـاً أَنُوفــاً
في ذرى الهممِ الرشيدهْ
وأصحو من زحامِ الوهمِ وحدي
وروحي في فلسطينِ الوحيدهْ
فأحملُ في دمي كلَّ المآسي
وأتركُ أدمُعـاً طـيَّ القصـيدهْ