غير مصنف

بين سندان العشق ومطرقة الحنين.. شعر: سعد صالح هواش

رشـفت الـشهد من حرف معتّقْ
بـنـظـمٍ سـلـسـلٍ عـــذبٍ تـدفّـقْ

جـبـيـنٌ بـالـملاحة هــزّ روحــي
كـإصـباحٍ بـنـور الـحـسن أشـرقْ

ومــــا يــذكـي مـآقـيـها جــمـالٌ
سـهـام الـشـوق لـلأرواح تـسرقْ

ورمــش سـاحـر إن رفّ وجــدًا
بـسـحرٍ يـجعل الأنـفاس تـشهقْ

ورودُ الــخـد تـشـذيـني جــمـالاً
تــفـتـح بـالـمـلاحة ثـــم أبـــرقْ

إذا ظــهـرَتْ تـبـدّى لــي ضـيـاءٌ
بــنـور مـحـاسنٍ والــدّل أغــدقْ

وتـشـرق مــن ثـنـاياها شـموسٌ
كــــدُرٍّ لاح فـــي نــظـم مـنـمّـقْ

كـحـيلُ الـطـرف فـتّـان الـمـحيا
وظبيٌ في دروب الحسن أسبقْ

بـجـيـدٍ سـامـقٍ أشــذى وأبـهـى
سـناء فـي سـماء الحسن يطلقْ

تــراقـيـهـا عــنـاقـيـد افــتــتـانٍ
مــــــدلاّةٍ كـــكــرم لا يـــصــدّقْ

أقــبـِّل كـــل ضــلـعٍ ثــار شـوقـاً
بـبـحرِ جـمـالِها قـد كـدتُ أغـرقْ

يـصـافحُها الـجـمالُ بـكلِّ خـطوٍ
كـسـندانٍ إذا مــا الـصدر أطـرقْ

إذا هـبّـت ريـاح الـوصل قـولي:
عـلـيـك الله يـــا خــلـي تــرفّـقْ

فـهل يروى جفاف الروح يوماً؟
ولــي حـلـمٌ سـأفـرحُ إن تـحقّقْ

فـزدنـي مــن مـعينك، إنّ قـلبي
بــكـل مـسـافـةٍ يـعـلـو ويـعـلقْ!

أعــانـق جـيـدها تـوقاً وشـوقاً
وألــثـم كــل جــزء قــد تـحـرّقْ

أنــــا عــشــقٌ وســعـدٌ مـسـتـمرٌّ
ســـــرور دائـــــمٌ والله وفّـــــقْ

سـأمسحُ كـلَّ دمـعٍ فـاضَ حـزناً
وأبــدلــهــا بــقــبــلاتٍ تـــرتّـــقْ

سأسكبُ فيضَ حبٍّ ليس يفنى
عـلـى أضــلاع قـلـبٍ قـد تـمزّقْ

فـمـثلك فــي الـملاحة لا يـبارى
وغـيـرك مـعـدم بـالـحبِّ أخـرقْ

إذا هــبّــت مــــآسٍ لا تــخـافـي
فــفـرحـي وارفٌ أنــمـى وأورقْ

وإن هـبّـت ريــاحُ الـسـعدِ مـنّي
فـدوسي فـوقَ حـزنٍ قـد تـعمّقْ

وسـيري فـي ركـابِ الحبِّ، إنِّي
كـفـيلٌ بـالـمسرَّةِ حـيـنَ أعـشـقْ

خـلـقتِ مـسـرَّةً حُـسـناً وصـفواً
وإيــنــاسًـا وودًّا قـــــد تــدفّــقْ

جـديـرٌ فـيـك مــا يـحلو ويـعلو
فـأنـت أصـيـلةٌ بـالـجودِ تـسـبقْ

فــلــلأحـزان جــمـهـورٌ كــئـيـبٌ
وفـيك جمالُ يوسف قد تمنطقْ

سعد صالح هواش
اليمن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى