
هل مقتل الودّ عنْــد الهجْـــــر تبغيـه
والكلّ يلوي علـــــى حبٍّ ينــاغيــه
هل ترحليـــــن وهذا القلب تسكنُـــه
كلّ الزّهـــور التـــي كــانت لكم فيه
رأيت هجرك والأيّـــــام فـــي سعة
وكنت أنت التـــي صمّت مغَـــــانيه
حتّى استُرقَّ من الأقـــران معجمُــه
وأسمَعــــوه علـــى البلوى أغــانيه
لم تألفِ النّكبـــــات السُّــــود أضلعه
ولا الفراغ الذي نـــــــالت أيَــاديـــه
جفّت منـــابعــــه الخضراء من زمن
كمـــــــا تُجفّـــف أحـــــلامٌ تغذّيــــه
لا تتريكنــي يبيساً فــــوق مقصلــــة
يأتــــي الغراب إليــــــــه بالتّنــــابيه
مـــا حجر عينك لو ســــالت مدامعه
يطفي الجمــــار التي قامت على فيه
أو تحسبين ريــــــاح الروح تغمرني
بالكبريــــــاء لتسقينــــي لظى التّيه
ماء الحيـــــاة الذي في القلب أسكبه
يأبَــــــى الرّجـــــوع إلى غيم يناديه
لأنَّ غيمك لم يبــــــرق لنَـــــــا أملاً
كنت انتظرت علــــــى هجر تهاديه
لكن هجْرتكم كــانت علــــــى عجل
لم تنظر المهج العــــــذراء ترويــه
ما كانَ عشقك والأيّــــــام تمضغه
إلا كلامـــــــاً علــــــى لأي تلاقيـه
حتّى القصيــد الذي خضتم مباهجه
كـــانت حراماً لنـــــا تلقــى قوافيه
لا سهد فيـــــــكم ولا جفن لأنعسه
ولا الأمَــــــاني لهـا صوت فتدنيه
أنت الحياة وريـــح الحي يهجرني
عند الشّروق ليأتي مــــا أعَـــانيه
لا تهجريـــــه إذا كنتم لـــه سكنا
أنت الحيـــــاة وكلّ الخلق يفنيـــه
يا من ظلمتم عيون الحبّ في سفر
عودوا إليه ليلقى الأنس في التّيه
(عمرالشهباني) 22 – 02 – 2022