
في الصباح
تسعل المدينةُ على كتفي
و تعطيني بطاقةَ حافلةٍ بلا طريق.
في المقبرة
أكتبُ رسالةً إلى نفسي:
“لا تصدّق أي شيء
حتى اسمك
حتى الشمس التي تخرجُ من التلفزيون”.
السماءُ واطئةٌ
و النجومُ مصابيحُ مطفأة
في سقفٍ من دخان.
أرى شخصاً أعرف عنه الكثير
يبيع أحلامه أمام محطة القطار
و يضحك كأنه لم يولد قط.
في الليل
أغسل يديَّ من الغياب
أضع قلبي في جيب قميصٍ قديم
و أمشي في الشارع
كأنني آخر إعلانٍ مضاءٍ
في مدينةٍ أطفأت نفسها.