
عشقي لليلٍ لا يُدرِكُ له حدُّهُ
فهو الأمانُ في سكونهِ ومقرُّهُ
يغري القلوبَ حين تعبت بضوئهِ
ويضمُّ وجعَ الروحِ إذا أسرُّهُ
تحتاجُ الأرضُ نسمةَ حبِّه لتأتي
فيزهو الفؤادُ ويزدادُ له أثرُهُ
ويبيتُ في قلبي سلامًا خالصًا
كأنه الوطنُ الذي لا يغادرُهُ
أمشي إليه إذا ازدحم نهارُنا
وضاقت خطاهُ وغاب عني صبرُهُ
فيه أرممُ ما تكسّرَ داخلي
وأعيدُ للروح التيهَ ما أمرُّهُ
ليلٌ إذا نادى الوجيعةَ نامت
وتبدّدَ الخوفُ القديمُ وسرُّهُ
هو موعدي حين تثقلت الحياةُ
وحملتُ فوق القلب همًّا أكبرُّهُ
فإذا انطفأت كل الدروب بمهجتي
ناديت ليلي فاستجاب حضورهُ
أُلقي عليه تعبَ السنين كأنَّهُ
صدر الأمين إذا تضيق صدورهُ
وأعودُ طفلًا في ظلال سكونه
لا خوف بعد الآن ولا أثرُّهُ
ليلي ختامُ الحلمِ وأول راحتي
وبه ابتدائي حين يخبو نورُهُ.