كتاب وشعراء

لا رغبةَ لي …بقلم مواهب حمدان

لا رغبةَ لي في النومِ،
ولا الضَحك،
ولا العمل… ولا حتى البُكاء.
أطمح أنْ أصعُد إلى جبلٍ شاهقٍ،
أصعد وأصعد دون أن أصل لشئٍ، ودون أن أسقط

أكرهُ القمة التي تنغرس فيها خناجر العداوَّات
وأكره القاع الذي نَسيَّ فيه المحبطون ضحكاتهم الفذة
أكره كل ذلك،
وأريد أن أبقى، تائهة وبعيدةً عنِ الأنظارَ

لا أريدُ أن يُكتب أسمي على الورق، ولا َأريدُ أن أحقِق ولو نجاحًا صغيرًا
أفضل الفشل في كل شئ،
والانتصار في البعد
أن أبتعد وأبتعد، دون أن يلحقني.. لا أحد،
ولا صوت، ولا نظرة،
ولا أن أخطر فجأةً على أحدٍ، فيذكرني!

لا رغبة لي في الكلام
، ولا الشرح
وأحاول أن أُحسِّن من لغةِ صمتِّي، لأُواجه بِها كل لغات العالم
أن أسكب صمتًا، على الجرحِ، فيصبح قديمًا
تبني فيه العناكب مشانقها،
فيندهش الجارحُ وأنَّا

أريد أن أبقى تاهئةً،
ومنسيةً،
خارجةً عن كلِ دوائرِ التنافس
أن أحصُد أمانًا صغيرًا، يمنحني القدرةَ على الهدوء
وأن أهدأ، كقطعةِ ثلجٍ تُواجه ضربات الرياح،
باردةً،
ودون أن تذُوب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى