رؤي ومقالات

ميخائيل عوض يكتب : الحرب غداً

“الحرب غدا”

ميخائيل عوض  / لبنان

لسنا على حافة حرب… نحن داخلها. لكنها ليست الحرب التي يتوقعها الناس، ولا التي تُقاس بعدد الحشود أو حاملات الطائرات أو بيانات التهويل. نحن في قلب حربٍ أخطر هي حرب القرار، وحرب الاختراق، وحرب تفكيك العقول قبل تفكيك الجيوش.
ما يجري ليس صراعًا بين إيران وأمريكا وإسرائيل، ولا مواجهة بين مقاومة واحتلال، ولا حتى تنافسًا تقليديًا بين قوى كبرى. ما يجري هو اختبار أخير لنظام عالمي يشيخ، ولحكومات تدرك أن الزمن لم يعد يعمل لصالحها، ولرئيس أمريكي لا يؤمن بالحلفاء بل بالصفقات، ولا بالثوابت بل بالأرباح.
والسؤال :  هل تستطيع إيران تدمير إسرائيل؟
بل السؤال الأخطر : هل تريد إيران فعلآ ذلك؟ ومن يجرؤ على دفع الثمن؟
ترامب لا يبحث عن نصرٍ أخلاقي ولا عن أمن إسرائيل، بل عن صفقة قذرة لكنها رابحة إسقاط بلا كلفة، حرب بلا خسائر، ورهان على انهيار من الداخل. من هنا، يصبح “الاختراق” أخطر من الصاروخ، والفوضى الداخلية أثمن من ألف غارة.
أما المنطقة، ولبنان تحديدًا، فليسا في منأى عن اللعبة. لم يعد المشروع تقسيم الجغرافيا كما في سايكس–بيكو، بل تكبيرها لتمرير خطوط الطاقة، وتقسيم البشر لشلّ أي مقاومة. فوضى بلا قرار، دول بلا دولة، وجماعات تُدفع للاقتتال ثم يُعرض عليها “الأمن” كصفقة.
في  محاولة لفهم العقل الذي يدير اللحظة عقل ترامب، عقل نتنياهو، عقل إيران، وعقل النظام العالمي حين يقرر أن يحرق المراحل… أو يحرق الجميع.
*أولًا: حشود ذهنية…هل المنطقة على أعتاب حرب شاملة أم أمام تسوية كبرى؟*
في إجابة عن سؤال مؤشرات تزايد التحشيد العسكري للقوات الأمريكية في المنطق  عن توجسه أن تكون هذه مجرد حشود ذهنية قصدها التهويل الإعلامي لا فرض الواقع الميداني فنشر صواريخ في قطر أو حشود في الأردن و
تعزيزات في الخليج ليس إنجازا” للأمريكي بل على العكس، كلما اقتربت القوات الأمريكية من إيران، كلما أصبحت أهدافاً أسهل.
والصاروخ الذي قطع 1400 كلم إلى النقب وحيفا… لن يصبح أضعف إذا اقتربت القواعد.
أمريكا كانت دائماً قوية لأنها بعيدة. فهل بلغ الغباء بالبنتاغون أن يقترب طوعاً من مدى النار؟
إن معيار الإجابة ليس حجم الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، بل سؤال واحد أخطر:
هل يوجد خرق داخل إيران يمكن أن يُقنع ترامب بإسقاط النظام؟
*ثانيًا:  “الخرق” كمفتاح قرار الحرب*
*”إذا لم يكن هناك خرق في إيران — انسوا الحرب”.* بهذه العبارة المباشرة والواضحة  ليس الحديث عن مواجهة عسكرية، بل اختزال قرار الحرب في كلمة واحدة: “الاختراق”. منطق الفكرة بسيط لكنه عميق إسرائيل لا تستطيع إسقاط إيران عبر ضربة خارجية تقليدية. والولايات المتحدة لا تريد حرب استنزاف طويلة.
إذًا، أي حرب كبرى لا يمكن أن تبدأ إلا إذا وُجد تصور بإمكانية انهيار داخلي سريع داخلي بنية منظومة الولاية في الحكم. فإذا كان هناك اختراق عميق في بنية القرار، في مؤسسة الولاية، في الحلقة الصلبة للنظام — فهنا فقط يمكن لنتنياهو أن يقنع ترامب.
وإلا ماذا سيقول له؟
لقد ذهب سابقاً وقال: أعطني الضوء الأخضر…
ماذا كانت النتيجة؟
إيران تماسكت خلال 12 يوماً.
ترامب نفسه قال: لولا تدخلي لكانت إيران دمّرت إسرائيل.
فهل كان صادقاً حينها؟
أم يصبح صادقاً فقط عندما يناسبنا ذلك؟
بحسب الطرح، إيران عسكريًا قادرة على ضرب القواعد الأميركية وإسرائيل بفاعلية، وكلما اقتربت القوات الأميركية من حدودها زادت هشاشتها.
إذن القرار بالحرب لا يُبنى على ميزان النار، بل على وجود اختراق داخلي يُنتج انهيارًا من الداخل.
إذا اقتنع ترامب بوجود “خرق قاتل” هذا يعني الحرب ممكنة فورًا.
إذا لم يقتنع فإنه سيترك نتنياهو وحيدًا أو يعيد ضبطه.
*ثالثًا: ترامب عقل صفقة لا عقل تحالف… هل يعيد ترامب تعريف العلاقة مع إسرائيل؟*
واحدة من أكثر العناوين أهمية  كانت *«ترامب أعاد تحجيم إسرائيل».*
ولفهم هذا الطرح يجب فصل أمرين:
– الدعم الأمريكي لإسرائيل كسياسة دولة.
– توظيف إسرائيل كأداة ضمن مشروع إعادة تشكيل أمريكي داخلي.
ترامب يتحرك بعقل “رجل الصفقة” الذي يرى السياسة كسوق.
من هذا المنظور  إسرائيل ليست قيمة أخلاقية، ولا عبئًا يجب التخلص العاجل منه بل أداة يجب توظيفها ضمن توازن أكبر.
فإذا كانت الحرب على إيران تضمن مكسبًا سريعًا وحاسمًا — قد يذهب إليها.
إذا كانت ستؤدي إلى استنزاف مكلف — قد يترك إسرائيل تتحمل المخاطرة وحدها.
ترامب – وفق القراءة – لا يتحرك بمنطق التحالف العقائدي مع إسرائيل، بل بمنطق “السمسار” الذي سيجني الأرباح كيفما سارت الأمور هو لا يخسر شيئاً. إذا انتصر الإسرائيلي — يكسب.إذا خسر — يتخلص من عبء إسرائيل ويعيد تشكيل المنطقة كما يريد.
إن ترامب أعاد وضع إسرائيل في موقع “الأداة” لا الشريك المتكافئ، وأن إسرائيل لم تعد مركز القرار، بل حصانًا يُركب لتحقيق مصلحة أميركية.
لكن في المقابل لا يتجاهل أبدا عقدة أن، نتنياهو يمثل أيضًا امتدادًا لـ”لوبي العولمة” المناهض لترامب، ما يجعل الصراع داخل المعسكر الغربي نفسه مفتوحًا.
*رابعًا:  ماذا لو عاد نتنياهو خالي الوفاض؟*
السؤال الأخطر  ليقرأ مسارات الأحداث في المنطقة إذا لم يحصل على الضوء الأخضر لضرب إيران…
فأين يفرّغ فائض العدوان؟
لبنان؟العراق؟ غزة مجدداً؟ أم جميعها
هو بحاجة بكل تأكيد إلى إنجاز،
وإذا لم يعطه ترامب إيران… قد يعطيه مساحة عبث.
وهنا السؤال الحرج 
هل هناك قرار مقاومة واضح؟
هل هناك موقف حاسم يقول: أي اعتداء يقابله مواجهة؟
أم هناك انتظار… لإعادة ترميم… لشراء وقت… لشيء لا نعرفه؟
*خامسًا:  لماذا لبنان دائمًا؟*
إذا عاد نتنياهو من واشنطن دون تفويض بضرب إيران،
فإن الضغط قد يُعاد توجيهه إلى ساحة أضعف. لبنان التي تشكل حقول النفط والغاز هدفًا بذاته،
هو اليوم ساحة منخفضة الكلفة،
بيئة منقسمة بنيويًا،دولة ضعيفة اقتصاديًا،مجتمع متعدد الولاءات،  ومقاومة في حالة امتصاص ضربات بانتظار لحظة المواجهة؟
إن المعركة الحالية منذ وقف إطلاق النار تُظهر ميزان اشتباك غير متكافئ، ما يفتح باب التساؤل حول طبيعة القرار المقبل. منذ وقف إطلاق النار… ماذا حدث؟تدمير منهجي،
تهجير صامت، ضغط خانق على البيئة المقاومة، تحلل الحكومة التي لم تعد دولةو أصبحت سلطة  من كل التزاماتها.
اذا  ليس المطلوب حرباً شاملة.
يكفي انفجار اجتماعي صغير، انهيار مبنى آخر في طرابلس
ثلاثة شبان غاضبين باحتكاك أمني ينتج عنه فوضى وتفقد السيطرة عليها.
ومن الفوضى… يولد مشروع.
هنا تدخل الفلسفة الجديدة التي لا يفهمها كثيرون لم يعد المطلوب تقسيم الجغرافيا.
المطلوب تقسيم العقول.
سابقاً كانت القوى الكبرى تقسّم الأرض.اليوم توسّع الأرض — وتفتت المجتمعات من الداخل.
في هذه البيئة، يمكن أن تتشكل مطالب بالحماية، ومن الحماية يولد النفوذ وتمرر المشروعات
*سادسًا: أين تقف المقاومة؟*
من الأسئلة التي طُرحت عن دور المقاومة وهل ستقبل بتصعيد من طرف واحد بعد أكثر من سنة على اتفاق وقف إطلاق النار هل هناك قرار مواجهة واضح؟أم هناك شراء وقت وإعادة ترميم؟
استراتيجيًا، الحركات العسكرية  تمر بدورات صعود،صدمة،
إعادة بناء،عودة.
المشكلة ليست في الترميم، بل في إدارة السردية.
حين يغيب وضوح الخطاب، تملأه الشكوك وتغيب الثقة.
*سابعًا: العراق بين مشروعين: الاحتواء أم التفجير؟*
إن العراق وهو مسرح تفريغ العدوان الثاني لنتنياهو يقف بين خيارين استراتيجيين يُلوّح بهما الخارج:
الاحتواء الهادئ عبر إعادة دمج العراق ضمن المنظومة الغربية–الخليجية، تقليص نفوذ الفصائل، ضبط العلاقة مع إيران دون كسرها، وتحويل بغداد إلى شريك طاقة “منضبط” وهذا في سياق تقاطع مصالح غير مستبعدة أبدا بين الإيراني والأمريكي.
أو التفجير المضبوط: تحريك الفوضى، إثارة الصدامات الداخلية، استخدام ملف الحشد الشعبي والعقوبات، لتحويل العراق إلى ساحة استنزاف لإيران.
وهنا تصبح العناوين الصادمة مفهومة: من يضبط بغداد، يملك مفتاح الضغط على طهران ونظامها معًا. أما إذا انفجر العراق بنموذج مشابه لما حصل في لبنان بعد اغتيال الحريري،  فهذا يعني أن لحظة “الحرب غير المعلنة” انتقلت إلى مستوى تفكيك العقد الجغرافية. وأما إذا استثمرت إيران في البنية الشعبية الولائية وحركتها نحو المنطقة الخضراء عندها تتحقق وصية ” حسين عصرنا” السيد نصر الله ويكون خروج الأمريكي من العراق مقدمة تحرير فلسطين كل فلسطين.
لذلك، حين يُطرح “العراق” كعنوان ساحة عبث، فالمعنى الضمني هو العراق هو اختبار الإرادات والتوازنات في مرحلة ما قبل التحول الكبير.
*ثامنًا: طرابلس بيد الجولاني إن أراد اليوم أو غدًا*
إن  “إمكانية الجولاني للدخول إلى طرابلس وإمكانية أن يأخذها غدًا”، فهو لا يتحدث عن عملية عسكرية كلاسيكية، ولا عن تحرك تكتيكي محدود. هو يضع العنوان في سياق أوسع إعادة رسم خرائط النفوذ عبر تفكيك الهشاشة اللبنانية واستثمارها.
فطرابلس هنا ليست مدينة فحسب بل هي أكبر تجمع سني في لبنان.خاصرة الشمال المفتوحة على سوريا.
ميناء يمكن أن يتحول إلى عقدة لوجستية بديلة.
مساحة فقر وتهميش قابلة للاختراق والتنظيم والتجييش.
أي حديث عن “أخذ طرابلس” يعني السيطرة على قرارها الاجتماعي–الأمني–الدعوي، أي تحويلها إلى بيئة حاضنة أو منصة نفوذ ومن المعلوم أن أي بيئة في لحظة اضطهادها تبحث عن من تتصور أنه يحمل الخلاص والحماية لها.
من هنا يكون إنذارًا استراتيجيًا للحكومة  فحين تضعف الدول وتُفتح الحدود الذهنية قبل الجغرافية،
تتحول المدن المهمشة إلى عواصم بديلة لمشاريع عابرة للحدود.طرابلس في هذا السياق ليست هدفًا نهائيًا، بل ورقة في لعبة أكبر عنوانها: من يملأ الفراغ أولًا؟
*تاسعًا: من تقسيم الجغرافيا إلى تقسيم العقول*
أحد أهم المفاتيح النظرية  هو أنه لم يعد المطلوب اليوم تقسيم الأرض… بل تقسيم المجتمعات.
تقسيم الجغرافيا كان مناسبًا لبداية القرن العشرين حيث
كيانات واضحة.جيوش تحمي الحدود.هوية وطنية تُبنى حول الدولة.
أما اليوم، في عصر سلاسل الإمداد العالمية،شبكات الطاقة العابرة،العولمة الرقمية،
فإن الكيانات الصغيرة المتماسكة قد تعيق التدفق الاقتصادي.
البديل ليس التقسيم الكلاسيكي، بل فتح الجغرافيا اقتصاديًا،وإضعاف المجتمعات داخليًا.في هذه الحالة، لا تحتاج إلى احتلال عسكري مباشر.
يكفي تفكيك الثقة بالدولة،
إنهاك البنية الاجتماعية،
خلق بيئات انفجار داخلي.
وهنا يصبح لبنان نموذجًا لا مسرحًا فقط.
لدينا  تساؤلات استدلالية على أن هذا مشروع براك اليوم في المنطقة لماذا تحدث براك عن نهاية الكيانات؟
لماذا يُفتح الممر من العراق إلى سوريا إلى لبنان؟
لماذا شيفرون تسيطر على استخراج الغاز في سوريا والعراق؟
المسألة ليست حدوداً.
المسألة خطوط طاقة ونقل.
والأخطر؟أن يُدفع كل بلد إلى فوضى داخلية تجعل كل منطقة تبحث عمن يحميها.عندها لا تحتاج جيوشاً تعبر الحدود.
المجتمع نفسه يطلب التدخل.
*عاشرًا: إبستين عامل حاسم في الانتخابات الأمريكية ولا تأثير آخر*
وفي إجابة عن أثر فضائح إبستين  إنها مجرد مناورة بين اللوبيات المتصارعة تؤثر في الداخل الأمريكي وتأثير هذه الملفات ليس أكثر من نتائج الانتخابات. ولكن أحد أهم عناصر التحليل كان احتمال
افتعال أزمة كبرى لتجميد التوازنات الداخلية الأمريكية.
تاريخيًا، الأنظمة حين تدخل في مأزق داخلي عميق قد تلجأ إلى
أزمات خارجية،تعبئة وطنية،
إعلان حالة طوارئ.
لكن هل أمريكا 2026 قادرة على تحمل حرب كبرى؟
وهل الرأي العام الأمريكي مستعد لتوابيت عائدة لجنوده؟
هذا سؤال مفتوح، ويعتمد على:
طبيعة الصدمة،حجم الخسائر،
وقدرة الإعلام على تشكيل السردية.يذهب الطرح إلى احتمال بعيد لكنه وارد:
إذا شعر ترامب بخطر خسارة الانتخابات النصفية، هل يفتعل أزمة كبرى أو حربًا لفرض حالة طوارئ؟
الجواب
يجب ألا نستبعد ذلك، لأن شخصية ترامب مبنية على المبادرة الصادمة.
*الحادي عشر: الحرب مستمرة… حتى يسقط أحد الطرفين*
للتأكيد على ما قوله هذه ليست جولة عابرة.ليست أزمة عابرة.بل هي الحرب الأخيرة وموازين القوة والبيئة الاستراتيجية كلها تعمل في غير صالح إسرائيل وأمريكا. ولكن إذا كانت إيران تنام على سردية إسرائيل التي كانت تلك التي لا تذهب لحرب طويلة ولا تتحمل سنوات من الاستنفاذ والاستنفار ، فإن إسرائيل اليوم تغيرت وهي إسرائيل يمينية وتلمودية وعدوانية.
ومع أن المجتمع الإسرائيلي مأزوم لكنه أكثر تطرفاً.
وترامب يعيد هيكلة أمريكا  مهما كانت الأثمان.
وأما إيران؟إما أنها نظّفت بنيتها من الاختراق…
أو أن اللحظة لم تأتِ بعد وقد لا يكون هناك مزيد من الوقت لانتظارها.

نحن في مرحلة انتقال مفهومي*
ليست في حدّتها فحسب بل في أنها تشير إلى تحولات عميقة
إذ أن مركز القرار لم يعد عسكريًا فقط.الحرب لم تعد جغرافية فقط. بل هي حرب داخل الجغرافيا.
التحالفات لم تعد أيديولوجية خالصة.الانهيارات تبدأ من الداخل لا من الحدود.إيران قادرة على إنهاء إسرائيل.
لكنها لا تريد إنهاءها الآن.
ونحن أمام عالم تُوسّع فيه الجغرافيا اقتصاديًا،
وتُفتّت فيه المجتمعات سياسيًا،
وتُدار فيه الحروب بالخرق قبل القصف.
وما يجب أن نفكر فيه ليس : هل ستقع الحرب؟ بل: هل البُنى الداخلية صلبة بما يكفي كي لا تتحول الحرب إلى انهيار وتتحول جغرافيا المنطقة الى ساحات بديلة للاشتباك لكن هذه المرة مع غياب خطة المواجهة وحضور عنوان وراء الدولة وننتظر قرارها ؟
🖋 ميخائيل عوض

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى