
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول
اهلا بكم أعزائي القراء مرة أخرى فى قصة جديدة تاخذكم من الزمن الحاضر ( الواقع الاليم والحزين ) إلى الماضي الغاءر فى القدم حيث كانت مصر فى اوج مجدها وعظمتها بعد ان طردت المستعمرين الهكسوس واستعادت قوتها بل وفرضت قوتها وسيطرتها على دول الجوار لتكون
الامبراطورية المصرية
هيا بنا ياعزيزى القارىء لاخذك معى فى آلة الزمن الموجودة فى حديقة منزلي حيث سنسافر معا فى رحلة إلى الماضي عبر الاف السنين ….ارجوك اجلس على مقعدك المريح واربط حزام الأمان …. وبدأت فى ادارة المحركات وضبطت الوقت الذى سنسافر اليه وهو عصر الملكة حتشبسوت وهدرت أصوات المحركات عاليا وطرنا لاعلى ثم بدا السفر عبر الزمن حتى وصلنا لهدفنا بعد زمن يسير.
الان نحن نطير فوق مصر القديمة ونتجول فوق ربوعها … الاحظ انها يخيم عليها السلام والرخاء .
انظر ياصديقي أن المصريين سعداء بعد ان ضم الملوك المحاربين اجداد حتشبسوت أمثال احمس الاول وامنحوتب الأول وتحتمس الاول وتحمس الثانى فلسطين وسوريا شمالا ووصلوا إلى الجندل الرابع فى النوبة جنوبا وجاءت خيرات هذه البلاد لمصر علاوة على خيراتها .. فعم الخير والسلام والرخاء على مصر والمصريين وبات الكل فى هناء وسعادة .
لكن قصتنا لن تبدا فى طيبة عاصمة مصر القديمة ( مدينة الاقصر الان ) … ولا فى قصر حتشبسوت قصتنا ستبدأ فى مكان بعيد لاتتخيله ….أين تظن هذا المكان ياصديقي ؟
انها الفيوم … التي كانت جزءا من المقاطعة رقم عشرين من مقاطعات الوجه القبلي فى مصر القديمة والتى كانت عاصمتها اهناسيا ( مركز من محافظة بني سويف الحالية ).
والان نحن نطير ونتجول بآلة الزمن فوق الفيوم انظر ياصديقى أن الحقول الخضراء والمروج الغناء تنتشر فى كل مكان . وارى النخل وأشجار الجميز والفواكه تنتشر فى ربوعها.
انظر الى هذا الفلاح الذى يقود جاموسته وهو ذاهب ليعمل فى حقله فى الصباح المبكر ….انه يغنى بصوت عزب جميل …. اعتقد انه يغنى لمحبوبته .
وهناك ترى هؤلاء النسوة اللاتي تسرن فى مجموعات وهن تحملن الأواني الفخارية المملؤة بالماء فوق رؤوسهن دون حتى ان تمسكهن بايديهن ولاتخفن ان تقع .
وانظر إلى الفلاحين المصريين ذوى الأجسام النحاسية السمراء التى طهرتها شمس مصر الحبيبة وهم يعملون فى حقولهم ذات التربة الخصبة وكأنهم خلقوا من طينها ويعملون بلا كلل ولا ملل.
وهاهى الأسواق التى تباع فيها خيرات الله من كل صنف ونوع ( لم يكن هناك في هذا الزمن غلاء ).
وكانت السعادة تعم كل دار والناس متحابين متشا ركين فى السراء والضراء لايحملون هما ولايفكرون كثيرا .
وهناك فى تلك الناحية تبدا قصتنا فى هذه المزرعة الكبيرة المترامية الاطراف التى يمتلكها نبيل من نبلاء الفيوم ويدعى امنحتب.
والى هنا نتوقف ياعزيزي القاريء للاستراحة وشرب القهوة..