
# أبو أيهم النابلسي/سورية
وجع لا يقبل التعزية
“” “” “” “” “” “” “” “”
أنا / الذي انكسر باسمك
أنهض كمجنون يلفُ ذراعه حول قوام غيابك
ويقول للتاريخ صـوّرنـي
أُعيدك كل ليلـة
ثم أدفنك كل صباح
ولا أنجو
أنا / الذي يفتح صدره ليتأكد
أن القلب مازال هناك
فيجده مزدحما بك حتى الإختناق
فتعلمت الصمت
لأن الكلام صار لا يحتمل حتى التنهيدة
أنا / الذي يمشي وبداخلي مدينة تحترق
ولا دخان ولا شهود ولا عزاء
أضحك كي لا أفضح خيبتي
أتماسك كي لا أنتهي
واتظاهر بالصلابة كي لا اسقط
في غيابك
صار الزمن عدواً
وصارت الذاكرة مقصلة
وصار النوم محاولة فاشلة للهروب
إنني أنزفـك
وها أنذا
اتسكّـعُ في خارطة الدنيا
أطفو على بوابات البعد الآخر
في يدي كـوب ورد
وفي صدري مجزرة جراح مشتعلة
قلبي يجلس القرفصاء حول اسمي
وينتظر …….
ينتظر ماذا …. لا أدري
ربما معجزة ربما نسياناً
ربما مـوتـاً مؤدباً لا يوجع
لو عاد بي الزمن
لمـا اقتربت
ولـو عاد بي القلب
لأقترفتك من جديد
ونهضت لعناق صوتك
سيراً على الآلام
16 / 2 / 2026
بوخارست / رومانيا