
جالس فوق الربوة
مقطوع اللسان
جسد بلا رأس
كنهر بلا ماء
كقصيدة بلا عنوان
أنا يا اصدقاء
من مدينة الأحزان
وطني سجن بلا جدران
حاكمه سفاح
سادي
قرصان
من يخالفه يصلب
من يقبل حذائه
يرفل في الحرير والمرجان
يقطنه العبيد
يرعى في مروجه القطيع
يمرح في ساحاته الخرفان
نهاره ليل
ليله علبة رذيلة
مجون يراقص الفاتنات الحسان
نتوضأ بالنبيذ
بالعبرية يرتفع صوت الآذان
مخفر في كل حي
مخبر وراء كل مبدع فنان
يتبع خطاه
كمارد من الجان
يعد عليه أنفاسه
يسجل أحلامه
وينقل نواياه لجناب السلطان
ما أوحش جدران المعتقل
وما أقسى هذا السجان
..وطني
من المحيط إلى الخليج
محرقة للفكر
مرتع للجرذان
رفعنا الراية البيضاء
انهزمنا
كرامتنا غمرها الطوفان
تمزقت رايتنا
تفرقت أعلاما بمختلف الألوان
قضيتنا الحرية والكرامة
قضيتنا هي القدس والأقصى
فكيف الأعين تغفو أو تنام
سلام على من مات جوعا
سلام على من مات قهرا
على من قضى داخل نفق
سلام لمن ألقى بنفسه في البحر
لتلتهم جسده الحيتان
وعار في زمن الهزيمة
كل العار
لمن عاصر
لمن حاصر
لمن فر من خندق الكرامة
لمن باع الشرف وخان
هذه الأرض الطيبة
زمن الرخاء
تنبت الزرع والزعتر
والزيتون والرمان
هذه السخية والولادة
زمن القحط
يخرج من شقوقها
ورثاء الثأر
بعمر الزهور
مقاتلون شجعان
هذه الأرض التي حاصروها
هذه الأرض التي
بالحديد والنار حكموها
هذه الجميلة التي
على أيدي الملوك سال دمها
كناقة الله عقروها
وهبتهم الملك
فتجردو من صفة الإنسان
شرقي أنا
مهما غربوني
عربي ثابت ومرابط
مهما حاصروني
دمي فلسطيني
بحجم النيل
بحجم دجلة والفرات
يسقي الأرض
من واد الذهب إلى الخليج
تاريخي لا يلفه النسيان