
لم اكن انوي ان اكتب اليوم.
كنت انوي ان امر على هذا اليوم كما يمر رجل على واجهة محل مزينه بالاحمر، ينظر ثم يكمل طريقه.
لكن القهوه كانت اقوى مني،
والحدث الذي اسمه Valentine’s Day طرق باب الذاكره بعنف خفي
في كل عام، حين يمر اسم Valentine’s Day، يتصرف الناس كأن الحب موعد على الروزنامه، باقه ورد حمراء، وعشاء على ضوء شمعه، وصوره تلتقط لتثبت ان القلوب بخير.
اما انا؟؟؟؟
فأجلس وحيدا، اسأل نفسي:
هل الحب حقيقه ام فكره اخترعناها لنحتمل وحدتنا؟
انا الذي مررت بتجربتين وانتهتا بالطلاق، لا اكره الحب، بل اخشاه قليلا.
لانني لمسته يوم، ثم افلت من بين اصابعي مثل ماء.
فهل كان وهما؟
ام كنت انا الذي لم افهم مكوناته؟
الحب كما افهمه اليوم ليس دقه قلب سريعه، ولا رساله طويله في منتصف الليل، ولا وعد ابدي يقال تحت تأثير الشغف.
الحب مزيج دقيق شيء من الانبهار،
شيء من الصداقه،
شيء من الاحترام،
وقليل كثير من الصبر.
الحب قرار قبل ان يكون شعور.
هو ان تختار شخص كل صباح، رغم معرفتك بعيوبه، كما تختار نفسك رغم معرفتك بكسورك.
يقولون ان الحب الاول لا يتكرر،
وان الثاني يكون تعويض،
وان الثالث حكمه.
لكنني لا اؤمن بالترتيب.
اؤمن فقط ان كل حب صادق يترك فينا درسا،
حتى لو انتهى.
ربما لم افشل في الحب،
ربما كنت اتعلم تعريفه.
في عيد الحب، لا ابحث عن نصف اخر،
بل ابحث عن قلبي انا،
هل ما زال قادر على النبض بلا خوف؟
هل استطيع ان امنح نفسي مره ثالثه دون ان احصي الخسائر؟
هل استطيع ان اثق دون ان استعد للرحيل؟
الحب موجود،
لكنه لا يسكن الضجيج،
ولا يعيش في الصور المثاليه.
الحب يسكن الطمانينه.
يسكن ذاك الذي يجلس قربك صامت،
فتشعر ان العالم اخف وزن.
ربما اجد الحب يوم،
وربما يجدني.
لكنني تعلمت شيئا واحد:
ان لا ابحث عنه في الاخرين قبل ان اصلحه في داخلي.
لا انكر الحب،
ولا اثق به تمام،
لكنه ما زال يترك نافذته مفتوحه للضوء.
خربشات((رجل في عيد الحب ))صباحيه.