
رَمَضَانُ يَا عَلَمَ الهُدَى وَسَنَاءَهُ
فِيكَ السَّمُوُّ وَفِي رُبَاكَ نُورُ
أَقْبَلْتَ فَاسْتَبْشَرَ الزَّمَانُ بِمَقْدَمٍ
وَتَصَدَّعَتْ مِنْ ضَوْئِكَ الدُّجُورُ
شَهْرَ الصِّيَامِ وَفِيكَ تُجْبَرُ عَثْرَةٌ
وَيَرِقُّ بَعْدَ قَسَاوَةٍ صَخْرُ الصُّدُورُ
فِيكَ القِيَامُ إِلَى العَلِيِّ مَرَاتِقٌ
تَسْمُو بِهَا لِلْمُتَّقِينَ أُمُورُ
وَدُمُوعُ خَاشِعِ قَلْبِهِ مُتَهَلِّلٌ
مِنْ خَشْيَةٍ، وَبِنُورِهَا تَطْهُورُ
فِيكَ الدُّعَاءُ إِذَا ارْتَقَى فِي أُفْقِهِ
خَفَقَتْ لِذِكْرِ الإِلَهِ صُدُورُ
لَيْلَةُ القَدْرِ الَّتِي فِي فَضْلِهَا
تَتَصَاغَرُ الأَعْمَارُ وَالدُّهُورُ
يَا شَهْرَ عِتْقٍ لِلرِّقَابِ وَرَحْمَةٍ
فِيكَ الخَلاصُ وَفَضْلُهُ مَوْفُورُ
نَمْضِي إِلَيْكَ وَفِي الضُّلُوعِ تَوَجُّهٌ
وَبِصَدْرِنَا لِلْخَيْرِ فِيكَ حُضُورُ
فَاخْتِمْ لَنَا بِالرِّضْوَانِ يَا رَبَّ الوَرَى
إِنَّ الرَّحِيمَ بِعَبْدِهِ غَفُورُ
هَذَا الثَّنَاءُ إِذَا اسْتَقَامَ عَلَى النُّهَى
قَالَ الحَسَنُّ وَقَوْلُهُ مَشْهُورُ
حَسَنٌ أَبُو عَمْشَةٍ فِي مَدْحِهِ
صَوْتٌ يُجَلْجِلُ وَالثَّنَاءُ يَدُورُ
حَسَن أَبُو عَمْشَة – لُبْنَان