
السلام عليكم
1- ” اِحْنَا بنِحْكِي فِي عَبَسَا ” .
• مَضْرِبُه : يضرب هذا المثل عند التحدث بالقول الهزل أثناء القول الجاد
• مَا يُؤخَذُ عَليْه : يؤخذ على هذا المثل أنه ( مَغلُوطٌ لُغَوِيًّا ) ، فقد التبس على بعض الناس ما تعنيه كلمة : (عَبَسَ) فيه ؛ حيث يعتقدون أنها تشيرُ إلى إحدى سور القرآن الكريم وهي سورة ( عَبَسَ ) مما دفعهم إلى رفض هذا المثل جملةً و تفصيلًا لما فيه – حسب الفهم الخاطئ – من تجرؤٍ ذميمٍ على كتابِ الله وآياته – حاشا لله تعالى .
– ولنا أن نعلم أن كلمة ( عبس ) الواردة في هذا المثل ليست من القرآن الكريم في شيء ، ولا تمُتُّ إليه بِصِلةٍ ، بل هي( عبث ) بالثاء لا بالسين ، وتعني اللهو واللعب والكلام الذي لا فائدة منه .
– وقد تسبب في هذا اللبس أن المصريين في لهجتهم العامية ينطقون حرف الثاء سيناً ، وقد نُقِلَ هذا المثلُ كغيره من الأمثال الشعبية بالتداول الشفويِّ بينهم ,
فظنوا أن كلمة ( عبث ) بالثاء ( عبس ) بالسين ، وظنوها من القرآن الكريم .
– وأكدَّ هذا الظن تحريك حرف الثاء في كلمة ( عبث ) بالفتح كما يحدث عند النطق في لهجة بعضهم بفتح الحرف الأخير لآخر كلمة في الجملة مما جعلها تطابق الوزنَ الصرفيَّ للفعل الماضي (عَبَسَ ) في أول السورة الكريمة .
• وتصويب المثل أن نقول : ” إِحْنَا بنِحْكِي فِي عَبَث ” !!! بالثاء لا بالسين ، – وذلك غيرُ قولِهم : ” إِحْنَا بنِقْرَا فِي سُورِةْ عَبَس ” أي نخاطبك بكلام معلوم ، ونكرره عليك ، ولا تنتبه لنا ، وكأننا نقرأ عليك سورة ، وأنت مستمع لها لا تتكلم .