
لا تَبكِ مَن رحلوا إنْ هاجَكَ الألَمُ
فالليلُ ينجابُ والأحزانُ تَنْعَدِمُ
عِشْ باسِمًا رغمَ ما لاقيتَ من تَعَبٍ
فالجرحُ بالصبرِ والإيمانِ يلتئمُ
واجعلْ فؤادَكَ مثلَ الشمسِ مُشرِقَةً
إنَّ الظلامَ أمامَ النورِ ينهزمُ
لا تُسقِ روحَكَ كأسَ اليأسِ مُنكسِرًا
فالهمُّ إن طالَ يومًا سوفَ ينصرمُ
واذكرْ بأنَّ الذي ولّى وإن بَعُدوا
ذِكرى تُعانقُ أطيافًا وتبتسمُ
إنَّ الفراقَ وإن أدمى جوانحَنا
بابٌ إلى أملٍ في إثرهِ النِّعَمُ
فامضِ الطريقَ قويَّا لا انكسارَ بهِ
فاللهُ يجبرُ قلبًا صادقًا يُحترَمُ
وازرعْ بدربِكَ أفراحًا مُلوَّنةً
فالزرعُ إن طابَ بالإحسانِ يحتشمُ
كم غابَ عنَّا أُناسٌ قد أحببْنَهُمُ
لكنَّ في القلبِ عهدًا ليس ينهدمُ
فاصبرْ فبعدَ عُسرِ الدهرِ مُتَّسَعٌ
وبعدَ دمعِ الليالي يُشرقُ النِّعَمُ
واكتبْ على صفحةِ الأيامِ مُجتهدًا
أنَّ التفاؤلَ في أعماقِنا عَلَمُ
لا تبكِ من رحلوا إن جاءَ شوقُهُمُ
فالعمرُ يزهرُ… والأفراحُ تبتسمُ.