
الأشجارُ تنسى سريعًا…
الحروفَ التي رسمَها العُشّاقُ
على لُحائها وطمستها حروفٌ أُخرى؛
العصافيرَ التي مرَّت ولم تترك عُشًّا بها.
كُن شجرةً
الأشجارُ لا تهتمُ كثيرًا بورقةٍ سقطت في الخريفِ؛
لا تحقدُ على البُستاني
الذي سلبها أذرُعَها لتغدو تمثالًا لڤينوس!
وتتركُ ذراعيها طاولةً وكُرسيًّا لشاعرٍ
يحاولُ أن ينسى
٠٠٠
صديقي الذي فشلَ في أن يُصبحَ شجرةً…
لم يستطع أن ينسى اسمَكِ بعد الكأسِ السادس؛
قذفَهُ الأطفالُ بالحِجَارةِ حين ترنَّحَ
ولم يُسقِطْ ثمرة
٠٠
كُن شاعرًا ينسى…
ومُت واقفًا كشجرةٍ
{أصلُها ثابتٌ وفرعُها في السماءِ}