
في عينيكِ
تنهضُ بغداد
كجُرحٍ يتذكرُ اسمهُ..
عشتارُ
تخرجُ من نهرٍ
نَسيَ الماءَ..
تغسلُ تاريخَها
بفمٍ يعرِفُ القُبلةَ
ولا يؤمنُ بالخلاص…
أُعلِّقُ على شعركِ
هلالاً سومرياً
أخرجهُ الطينُ
من منفى الأسئلة
أُخبِّئهُ
من ذاكرةِ السقوط..
أُحبُّكِ
كما يُحبُّ الطينُ
أثَرَ الأصابع..
كدجلةَ
حين يتعلَّمُ الانحناءَ
كي لا ينكسر…
لست امرأةً، بل مقامٌ
أدخلُهُ حافياً
كي لا تفضحَني الشياطين..
فردوسُ قلبي
ليس وعداً
نشيدٌ
أضاعهُ جلجامشُ
حين فَهمَ مُتأخِّراً
أنَّ الخلودَ
يمرُّ
من الجسد…
شعر: حسين السيَّاب