
تدري كأنّكَ عن سِرّي ولا تدري
أنا الجنوبيّ حارَ الكونُ في أمري
أنا الغناءُ، قديماً كانَ مُنهمكاً
بي الزمانُ وشاعَتْ فكرةُ الشعرِ
أنا مسافاتي السمراء تشبَهُنِي
وحزنيَ الفذّ لا تلقاهُ في غيري
يلوكُنِي الهاجسُ القلقيّ من أزلٍ
فأستحيلُ رعافاً في فمِ السطرِ
وإن تسللت للقرطاس أحرقهُ
لأنَّني الموقدُ المملوءُ بالجمرِ
تدري المجسّات روحي كيفَ أنزفُها
على المسافاتِ أكداساً من القهرِ
وما أُخبّيهِ من سرٍّ بذاكرتي
يومَاً سَيَرْوِيهِ ثغرُ القمحِ للنهرِ
لأنَّ بي من وريدِ الحقلِ فلسفة
تعانقُ النّبضَ حتَّى آخر العُمرِ
سامي الكناني