كتاب وشعراء

تمرين على الاحتمال… زكريا شيخ أحمد سوريا

في الصباح، أرتب ملامحي قبل أن أرتب يومي.
أختار نبرة مناسبة، سرعة مناسبة، مسافة آمنة بيني و بين الآخرين.

لا أحد يلاحظ هذا الجهد.
الناس يرون النتيجة فقط
شخصا طبيعياً، متوازناً ، لا يسبب قلقاً .

أدخل الأماكن كما لو أنني لا أحتاج شيئا.
أصافح، أبتسم، أجيب، أومئ برأسي.
أعود إلى البيت و في داخلي ضجيج لم يُستخدم.

أخلع ملابسي و يبقى التعب ملتصقاً بي .
أجلس وحدي و أفكر:
كم مرة ابتلعت اعتراضاً ؟
كم مرة وافقت كي لا أبدو صعباً؟
كم مرة قلت افعلوا ما ترونه مناسباً
بينما كنت أرى الخراب قادماً ؟

الاحتمال ليس فضيلة دائماً.
أحياناً هو خوف متنكر في هيئة نضج .

في كل يوم أضيف طبقة جديدة من التحمل
حتى صرت لا أعرف إن كنتُ قوياً حقاً
أم أنني فقط اعتدت الألم.

و أخشى حين أحتاج أن أتكئ على أحد
أن أكتشف أنني نسيت كيف أفعل ذلك .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى