
لماذا لم يختبئ المرشد الإيراني في إحدى المدن العسكرية المحفورة تحت الجبال، والمزودة بكل المرافق، والعصية على التدمير بأي نوع من القنابل؟ لقد ظهر عدة مرات في أماكن مفتوحة، بينما الحشود العسكرية الأمريكية على مقربة، وأقمارها وطائرات التجسس تترقبه، ظهر في الإحتفال بعيد انتصار الثورة الإيرانية على الشاه، وزار مقبرة الإمام الخميني، وألقى خطبة، لم يغادر منزله ومكتبه الواقعين في مبنى بسيط ومعروف، أي أنه ظل في مكان ثابت ومعلوم للكافة، ولقي مصرعه مع عدد من أفراد أسرته وزواره داخل منزله، وكان قد دون وصيته، واشترك مع لجنة الخبراء المنتخبة، والمنوط بها اختيار المرشد الجديد، وحدد معها عدد من الأسماء المرشحة لخلافته. هذا يرجح أن المرشد رفض الإختباء، فهل وراء القرار شعوره بانتهاء دوره، وهو الذي اقترب من التسعين عاما، أم دافع ديني بأن ما قدره الله سيقع، أم أن مكانته وعمره لا يتوافقان مع الإختباء؟ وهل تأثر بعض القادة بموقفه غير الحذر؟ كل هذه الأسئلة دارت في ذهني، ولم أصل إلى إجابة.