
أيّها الشعراء
نحنُ نُنجبُ كَلمَات
تسْتَقِرُّ في طَرَاوَةِ الصَّبر
وتُنبت أجنحة للإقْلاع
بعد أنْ طالت أعواد الملحِ في صدورنا
حِين الحقُّ لا يُقرأُ إلاّ في الظِلّ
تأكُلنا العُهود
وتُفْزعنا المَواقيت المُعلنة
في رِحلة عُمر غبيّة
بدون جوازسفر
نحن نسافر
في رَحِمِ العُقْمِ المُتَجَذّرِ فِي الأَذْهَان
أيها الشعراء نحن
نتوزّع في الكهوف
كعُمّال المناجم
نبْحث في الظّلمات عن مَعدن النّور
يَصـْفعنا غُبار الفرح موشّحا بتراتيل الحزن
نُصاب أحيانا بأشياء تمتطي نبضنا
تسْري فينا حتى النّخاع
ذاكرتنا تلطّخت بالوَحل …والمِلح
نصْحُو مِن وهمٍ شاهق
بماض عَريق حين يحْتجب قِنديل حَاضرنا
عن ثرثَرة الأضواء
في
محطّة قِطار معطّلة ونبقى كشاهد
وحيد
على
رِحلتنا
تلك الرحلة التي لا يستسيغها التاريخ
ِفي وسط هذا العالم
نصنع عوالم خاصة بنا
ونحن متناثرون كجيش
يهزمه ظلّه
يُصارعُ أنياب َالنوائب بالأَماني
لكنه يروي ما يرى حوله
و تحَطّ
عيسُ رحِاله
على أعتاب الأحلام