كتاب وشعراء

مِنْ بَعِيدٍ يَحْمِلُنِي السَّفَرُ …..بقلم عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ

فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ

كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ

حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى

تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ

طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ

بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ

حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ

تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ

كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا

تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

…..

سَلْ مَا بَدَا لَكَ

تَأْتِيكَ الْحُرُوفُ بِأَشْوَاقِي

إِذَا مَرَرْتَ أَوْ لَمْ تَمُرَّ

فَإِنَّكَ بَيْنَ شَغَافِ الْقَلْبِ بَاقِي

حَتَّى بَدَتْ نَبَضَاتِي

كَسَيْلٍ يُطْفِئُ كُلَّ احْتِرَاقِي

عِطْرُكَ فَاحَ بَيْنَ جَوَانِحِي

حَتَّى بَانَتْ أَنْفَاسٌ مُعَطَّرَةٌ مِنْ أَعْمَاقِي

تَأَكَّدْ إِنَّكَ لَسْتَ أَبْجَدِيَّتِي

بَلْ حَضَارَةٌ تَتَوَسَّدُ كُلَّ آفَاقِي

وَمَا زَالَتْ عَيْنَاكَ

تَبْحَثُ عَنِّي وَهِيَ بَيْنَ الْمَآقِي

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

مِنْ بَعِيدٍ يَحْمِلُنِي السَّفَرُ

الرُّوحُ تَبْعَثُ فِي الْمَدَى الْعِبَرَ

لَا أُقْسِمُ فَالْقَسَمُ مَكَثَ فِي الصَّدْرِ

سَفَرٌ بِلَا أَجْنِحَةٍ

قَدَرٌ فِي الشَّوْقِ قَدَرٌ

مَسَافَاتٌ بِلَا تِهَايَةٍ

أَمَاكِنٌ بِلَا بِدَايَةٍ

كَأَنَّ الْقَلْبَ نَبْضٌ وَشِعْرٌ

صَحْرَاءٌ وَجِنَانٌ

سَاعَاتٌ بِلَا شَأْنٍ

تَمُرُّ الْأَيَّامُ وَتَمُرُّ

سَفَرٌ فِي وَجَعٍ

الْوَجَعُ بِلَا جَزَعٍ

كَأَنَّ الْوَجَعَ صَقْرٌ

أَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّي

كِلَانَا مَعَ التَّمَنِّي

مِنْ بَعِيدٍ

نَنْظُرُ لِلْعَوْدَةِ بِلَا نَظَرٍ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى