كتاب وشعراء

سؤال محيرني قوي بعد المفاجأة الإيرانية….بقلم محمد عبد القدوس

ما حدث في إيران يشكل مفاجأة قاسية للأمريكان والصهاينة المعتدين وأربكت حساباتهم إذ توقعوا سقوط النظام سريعاً بعد مقتل مرشد الجمهورية الإسلامية والعديد من قيادات الدولة في اليوم الأول من الحرب ، ولكن تبين أن إيران أقوى مما يظنون والنظام هناك دعائمه أرسخ مما كانوا يتوقعون.

ومن هنا أتساءل إلى أين يتجه الشرق الأوسط بأكمله بعد المفاجأة الإيرانية ..
وبدا للجميع أن المعارك ستطول ، وسؤالي اللي محيرني قوي وأعتقد أنك ستشاركني نفس الحيرة ..
متى وكيف ستنتهي تلك الحرب ؟؟

وقبل أن أشرح لحضرتك طبيعة سؤالي هذا أقول بلا لف ولا دوران ..
قلبي مع إيران ومتعاطف معها تماماً في مواجهة هذه البلطجة الدولية رغم كل التحفظات والرفض للنظام الحاكم في هذه الدولة ..
وازداد هذا التعاطف معها بعدما رأيت إيران حتى هذه اللحظة صامدة وقوية وترد الصاع صاعين وتجعل الصهاينة يختبئون في الملاجئ بعدما أنهالت القذائف على مدنهم.

والهدف من العدوان كما قال الرئيس الأمريكي “ترامب” الشاذ في أفعاله وأخلاقه يتمثل في إسقاط النظام في إيران !!
والغريب أن هذا الرئيس المتقلب وضع في برنامجه الرئاسي إنهاء الحروب وقال أمريكا ليس شرطي العالم ..
ولن تذهب إلى حروب خارجية كما حدث من قبل في فيتنام والعراق !!
ويدخل في دنيا العجائب أن “ترامب” ذاته انتقد بشدة الهجوم على العراق ، وقال أنه أدى إلى كوارث !!
برغم تحقيق الهدف المعلن وهو إسقاط نظام “صدام حسين” ومنع هذا البلد من امتلاك أسلحة نووية !!
ولأنه رئيس غير سوي وآراؤه متقلبة وكل يوم برأي فهو الآن يكرر نفس الغلطة بالضبط ..
يهاجم إيران لإسقاط النظام ومنعها من تملك أسلحة نووية !!.

ومن هنا يزداد سؤالي حيرة !!
ما الذي يمكن أن يحدث لإيران وللشرق الأوسط بأكمله بعد سقوط النظام ؟؟
الأمريكان ومعهم الصهاينة يأملون في نظام جديد مختلف صديق لهم ، وسندهم في ذلك أن الشعب الإيراني يرى النظام الذي يحكمه بمثابة كابوس يأملون في الخلاص منه ، وأمريكا تساعدهم في ذلك !!

وهناك حكمة شهيرة تقول: “أنا وأخويا على إبن عمي وأنا وإبن عمي على الغريب” ..
فالشعب الإيراني إذا كان يرفض النظام الحاكم ويكرهه فإنه يكره أكثر من يعتدي على بلاده ويوقع خسائر فادحة بالمدنيين ..
ويكفي أن أقول لك أن هناك أكثر من مائتي طالبة قتلت بعد ضرب المدرسة التي كانوا يدرسون فيها وتم تسويتها بالأرض.

وأنا خايف قوي على إيران والمنطقة كلها من المجهول لأن ما يمكن أن يحدث أمور ثلاث في تصوري ..

* إستمرار النظام الحاكم بشخصيات جديدة وعقليات جديدة وهذا هو الأرجح.
* استيلاء القوات المسلحة على السلطة بحكم عسكري أكثر تشددا.
* حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس وتمتد إلى الدول المجاورة حيث الشيعة في باكستان والعراق والبحرين والكويت وغيرها ، وهكذا يكون الشرق الأوسط كله على حافة بركان وهذا ما تسعى إليه أمريكا والعدو الصهيوني ..
تشجيع الأقليات في إيران على التمرد المسلح لتفكيك الدولة وإضعافها.

وإذا سألتني عن رأيي في ضرب إيران للقواعد الأمريكية في دول الخليج ؟!
أقول: الإعتداء على هذه الدول العربية مرفوض بالطبع ..
لكنه متوقع وطبيعي لأن إيران ترد على المعتدي الأمريكي وقواعده العسكرية ، والحمد لله مصر لا توجد بها قواعد أمريكية.

وأختم بكلمتين:
عجبني قوي قوي الصديق العزيز اللواء “سمير فرج” عندما قال إن إختيار العدو الإسرائيلي بتوقيت بدء الهجوم على إيران لم يكن إعتباطا ..
كان يوم العاشر من رمضان وهذا اليوم عندهم عقدة بسبب حرب أكتوبر وبطولات الجيش المصري..
أرادوا فك العقدة بضرب إيران في هذا اليوم بالذات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى