
(1)
في كلّ مرةٍ أفكّر أنني حجر
أستيقظ وأنا أتحرك دون سبب
كما لو أنّ الذاكرة تسحبني
إلى آخر مكانٍ نزفتُ فيه.
(2)
أمشي على الأرض
وأشعر أنني لا أترك أثراً،
لكنّي متأكد
أن الشجرة التي مررتُ بها
تنظر نحوي كل ليلة
وتفكر:
من هذا الذي لم يسأل أحدًا إن كان يجب أن يولد؟
(3)
المرأة التي أحببتُها
كانت تضع إصبعها على جبيني
كما لو أنها تطفئ شمعة،
وحين غادرتْ
أضاء كل شيء في الغرفة
ما عداي.
(4)
القمر لا يقول شيئًا
لكنه دائمًا يلمّح
أن النهايات ليست سيئة
بل مرتبة فقط بطريقة لا نفهمها
كما لا نفهم لماذا لا تنبت الطيور من أفواهنا
حين نصرخ كثيرًا.
(5)
حين أموت
أريد أن يُفتح صدري
كما يُفتح كتاب لم يقرأه أحد
وأن توضع علامة
عند الصفحة التي بكيتُ فيها للمرة الأولى
دون أن يسألني أحد
عن السبب.
(6)
في المقهى رجل يشرب القهوة
كأنها رسالة انتحار مؤجلة
والنادل
يضع الفاتورة أمامه
كما توضع ورقة الطلاق
بين عاشقين
لم يمسكا بأيدي بعضهما
أبدًا.
(7)
الناس
يمشون كأنهم يرحّلون جثثهم
من حلم إلى حلم،
وكلما ابتسموا
سقط حجر من جبلٍ لا نراه
لكننا نسمعه يتشقق
في صدر أحدهم.
(😎
أريد أن أعيش
كما تعيش السلحفاة
ببطء يليق بمن رأى كل شيء
ولم يصدق أحدًا.
(9)
في الغد،
سأصحو مبكرًا
لأحزن بطريقة مرتبة
أغسل وحدتي
أنشرها على الحبل
وأنتظر أن تجفّ
لأرتديها مرة أخرى
وأخرج كأن شيئًا لم يكن.