فيس وتويتر

فراج إسماعيل يكتب :سر التحول الذي طرأ على أداء الحزب اللبناني

ما سر التحول الذي طرأ على أداء الحزب اللبناني رغم ان الجيش الإسرائيلي كان يعتقد أنه قضى عليه تماما بعد الحرب الماضية واغتيال زعيمه السيد، وسقوط الظهير السوري؟!
رغم الهجمات الإسرائيلية المستمرة طيلة الشهور التي أعقبت اتفاق وقف الحرب الماضية، لم يرد الحزب بقذيفة واحدة، مما أعطى إشارة بأنه لم يعد قادرا على المقاومة رغم رفضه كل الضغوط عليه لتسليم سلاحه، حتى قيل إنه لم يعد لديه سلاح ليسلمه!
في الحرب الحالية فاجأ الجميع بهجوم استباقي، وهو ما لم يعتاد عليه الجيش الإسرائيلي منذ حرب أكتوبر 1973. استخدم صواريخ نوعية جديدة لم تكن في حوزته في الحرب الماضية، وهي صواريخ دخلت الخدمة في الحرس الثوري نفسه منذ عام واحد.
اليوم فقط أطلق أكثر من 100 صاروخ على وسط إسرائيل وهو رقم كبير، قد يستنزف قوته الصاروخية إذا وضعنا في الإعتبار أن ظاهر الأمر يقول إنه لا يمكن في هذه المرحلة تعويض الصواريخ، فإيران مشغولة في الحرب، وهي نفسها لا تستطيع انتاج المزيد من الصواريخ حاليا.
يديعوت أحرونوت حاولت تفكيك تلك المستجدات فذكرت أن أداء الحزب الحالي يرجع إلى عودته إلى “حرب العصابات” واستغلال التضاريس الجغرافية الصعبة في جنوب لبنان لإطلاق الصواريخ ونصب الكمائن التي دمرت أمس عددا كبيرا من مركبات الجيش الإسرائيلي بما فيها دبابات ميركافا.
لكن سببا آخر أوردته صحيفة هآرتس، وهو نقص فعالية الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية نتيجة الاستهداف المستمر من الصواريخ الإيرانية خلال الأسابيع الأربعة من الحرب.
بعد 27 يوما من الحرب وتدمير أو إتلاف أكثر من 10 رادارات في المنطقة، زادت إيران بشكل كبير من نجاحها ضد الصواريخ الإعتراضية.
وفقا لصحيفة هآرتس، فإن 8 من أصل 10 صواريخ تتجاوز الدفاعات وتضرب إسرائيل، وتركز إيران الآن على صناعة الدفاع الإسرائيلية وسلسلة معالجتها.
الفرق الرئيسي بين أداء إيران وأداء التحالف الأمريكي الإسرائيلي هو أن التخطيط والتوقيت والخدمات اللوجستية الإيرانية يتم تنفيذها بشكل واضح من قبل أفراد عسكريين دون تدخل سياسي مباشر. على عكس الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
يظهر نقص الذخيرة الهجومية والدفاعية أن إسرائيل لم تتعلم سوى القليل من حرب ال 12 يوما، عندما بدأ نفس الوضع يحدث في أقل من 10 أيام.
إلى أي مدى يستطيع الحزب استثمار هذا التغير؟!
يتوقف ذلك على استمرار التنسيق وجودته مع إيران.
كيف يتم التنسيق في ظل الإعتقاد بأن الإتصالات بينهما شبه معدومة؟..
مهندسو الحزب والإيرانيون متفوقون في الحروب الإلكترونية، ويبدو أنهم خاضوا تدريبات عالية قبل الحرب، وتغلبوا على المشاكل المحتملة قبل حدوثها.
رئيس الأركان الإسرائيلي اعترف بصعوبة الوضع الحالي وحذر من الضغط المتزايد على القوات، ونقص القوى البشرية، واحتمال عدم قدرة الجيش على الاستمرار في أداء مهامه على المدى القريب..
يائير لابيد زعيم المعارضة قال إن الحكومة تتجاهل هذه التحذيرات حسبما نقلت صحيفة “يديعوت احرنوت”، ولذلك “لن تتمكن في الكارثة القادمة من الادعاء بأنها لم تكن على علم”، مؤكدا أنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات الوضع الحالي.
140 عملية نفذتها المقاومة يوم أمس، وطاردت القوات الإسرائيلية في عمليات كر وفر داخل مدينة الخيام، ودمرت عددا من المركبات تركها جيش الإحتلال وراءه نظرا لعنف الالتحامات.
المقاومة تعافت وتكبد الخسائر الكبيرة من خلال نظرية الفخ. تترك قوات الإحتلال تدخل وتسيطر على نقاط محددة ثم تحكم الكمائن حولها.
المقاومة تقول إنها نصبت أمس واليوم مذبحة للدبابات. إسرائيل لا تعترف عادة بخسائرها.. لكن بكاء رئيس إحدى مستوطنات الشمال أمس لا يحتاج إلى تعليق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى