كتاب وشعراء

تقريرٌ سريٌّ من بيت بابا سنفور… بقلم وسيم الزبيري

عزيزي الغيابْ،
نُحيطك علمًا بأنّ القريـةَ منذ افتقدنا الحكايةْ تعيش ارتباكًا على هيئة الأمنياتْ!

سنفورةُ التي كانتْ تحلب الضوء
من قمصانها اختبأتْ في تعليقٍ قديمْ
على منشورٍ تتساءل فيه:
“هل الحبُّ فطرةٌ… أم محاولةْ؟”

شرشبيلُ الخبيثُ،
يُعدّل لحيته كخطيبٍ انتخابيٍّ،
ويعِدُ الترابَ… بأن يصيرَ ذهبًا
متى ما سكتتْ سنفورة
ومتى ما طهَتنا بلا اعتراضْ.

بابا سنفورَ مريضْ،
يدوّنُ وصفة عُشبٍ لألمِ القصيدةْ،
ويغُطُّ بوصفةِ ضحكةٍ كانتْ
تُشفى بها الأمكنةْ.

والسنفور غضبانْ؟
أَمسى مصوّرًا…
يبيع صورَ سنفورة في السوقِ السُّوداءِ
بأرخصِ ثمن.
ويقول: “هو حريٌّ بالجَمال
أن يُستثمَرْ!”

لم يَعدُ في الغاباتِ
سوى واجِهةٍ للبهجهْ،
نبتسمُ تحت بند الحرية العاطفية،
وننام كي لا نعرف أكثرْ.

وفي تقريرنا السريّ:
أنّ القصائد في قريتنا
خضعتْ للفُلْترة
وأن الوزن أصبح شرطًا أمنيًا
وأنّ الحبَّ ممنوعٌ
إن لم تُحذَف منه: الرغبةْ.

وختامًا:
نطلبُ منكم إذن عبور
هذه المجازر المجازيّة
إلى حضنِ نسمةٍ
تُشبه أول نَفَسٍ
من صوت سَنفورة…
حين تفاجئنا بالحياةْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى