كتاب وشعراء

صَــــلاةٌ المَطـَـــــرّ …….بقلم عدنان الريكاني

لَمْ تَعُدْ هَذِهِ الغَيْمُةُ ،
تَغْسِـــــلُنِي بِمَوْجَةِ مَائِهَا المَالِحْ
وَرَّائِحَةُ صَوْتِي المُنْكَسِرّ
تَفُوْحُ بِكُلِ إتِجَاهَاتِ ضَّائِعَة
وَوَجْهِي لَا يُشْبِهُنِي ..!
حَتَّىَ حَظِيَّ العَاقِرَّ شَاءَ أنْ يَسْلُبَنِي
حُلْمَ طُفُولَتِي المُتَشَّـــرِدْ دَاخِـــــلِي
وَتُقَيّدْ ظِلِيَ الأسِـــــيْر ..
بِجُمْلَةِ نِدَاءَاتِ القَلْبِ المُكْتَظَةٌ بِاللَاءَاتِ
لِيَغْرَقَ رَّحِيْقُ الارّتِوَاءِ فِي أتُونِهِ
وَهِوَ يَمْشِّي عَلَى رُؤوْسِ الأصَابِعِ ..
كَأنَّهُ صَدَى ذَلكِ المُتَوَحِشْ الذِيْ يَعِيْشُ بَيْنَ أضْلاعِي
وَلَا يُفَكِكُ سِـــحْرَهُ إلاّ ضَوْؤكِ القَمَــــــــرِيُّ الرَّابِعْ عَشَـــر
وَلَا تُقْطَعُ جُذُرَهُ إلّا لَعَنَاتُكِ ..
فَهَلْ هِوَ بَرَّكَةُ النَّوْرِ ،
الّتِي تُقَدِسُ بَهَا نُطْفَةُ المَاءْ ..؟
أوْ خَاتِمَةُ مَطَافٍ كُتِبَتْ بِحِبْرِ الخَطِيْئَة ..!
رَّجَمَتْنِي بِرَّقْصَتِهَا دَاخِلَ مَعْبَدِ فِيْنُوْس
وَكَأنَّهَا تُرِيْدُ إشْرَّاقً للشَّمْسِ بِثَوْبِ الفُقَرَّاءْ
لتُسَــــــافِرَ مَعَ لوعة الرَّمْلِ
تَارِّكَةً قُبْلَةَ النُكْرَّانِ فَوْقَ حَائِطٍ مَائِلْ
هًنَا جَلَسَ البَحْرُ يَشْهَدُ زًوْرَاً بِفَمِ النَّجَاةِ
وأنَا أشُـــــمٌ رّاَئِحَةُ الفَرَاغِ ،
بِأنْفِ ظِليَ المَزْعُوْم وَطَعْمهُ المَالِحْ
فَتَهْرُّبُ الإبْتِسَامَاتُ مِنْ كَيْدِهِنَ لِحُضْنِ الغِيَابْ
وَمَلامِحِي يُتَرّجِمُ أسْمِي بِصّلاةِ المَطَــرّ ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى