
لعينيكِ القصائدُ مسرجاتُ
قوافل بالهدايا مثقَلاتُ
ونوقٌ تحمل الإلهامَ شعراً
وتحدوها قوافيه الأُباةُ
تشدُّ إليكِ في خببٍ خُطاها
يزاحمُ دربَ فارسها المشاةُ
تُساقُ إلى عيونِكِ ذي القوافي
كما تهفو إلى الملكِ الهِباتُ
تقيمُ صلاةَ عشقٍ وهيَ ولهى
فكيفَ تُرَدُّ في تقوىً صَلاةُ
أحبُّكِ لا أحبُّ سواكِ أنثى
وحولي أنجمٌ متألّقاتُ
فأنت البحرُ في صخَبٍ وصمتٍ
وهنَّ وإنْ روينَ الساقياتُ
وبعضُ الغيدِ كالحسنى حسانٌ
ولكنْ بعضَهنَّ السيّئاتُ
يَمِلْنَ لكلِّ ذي نَسَمٍ وريحٍ
وليسَ لهُنَّ في أرضٍ ثَباتُ
غصونُ العمرِ بالأشهى تدلّتْ
وأروعُها الغصونُ المثمراتُ
إذا لامستِ منها الجذْعَ جاءت
إلى شفتيكِ منها الطيّباتُ
أُحبُّكِ والأغاني ملء ثغري
إلى عينيكِ تُهدى الأغنياتُ
بحبِّكِ أثمرَ الصفصافُ حولي
وباتتْ رهْنَ كفّيْ الأُمنياتُ
ولا غيمٌ يُعَكّرُ صفْوَ صَحويْ
ولمْ يأبَهْ بما يُلقي الوشاةُ
لَئنْ فتَّشْتِ في قلبي وروحيْ
عنِ الإخلاصِ أبهرَكِ الفُراتُ
ومنْ خاضَ الحياةَ بغيرِ حبٍّ
فما لحياتهِ أبداً حياةُ
قلوبُ النّاسِ إنْ عشِقوا حقولٌ
وإنْ لمْ يعشقوا فهيَ الفَلاةُ
تموتُ حروفُهم معهمْ ولكنْ
ببوحِ العاشقينَ شدا الرّواةُ
عجبْتُ وملءُ هذي الأرضِ حبٌّ
وبعضُ الناس يغريهِ الفُتاتُ
وما أغرَتْهُ من وردٍ سجايا
وغارَتْ فيه من صخرٍ صِفاتُ
ويقتلُ فيه عاطفةً تَسامَتْ
وخيرٌ منهُ في العيشِ الحَصاةُ
أما علموا بأنَّ الحبَّ نبلٌ
وهُمْ من غيرِهِ ذئبٌ وشاةُ