
جرت الانتخابات التشريعية في المغرب يوم الأربعاء23 سبتمبر/أيلول 2026 ، حيث بلغ عدد المغاربة في سن التصويت نحو 27 مليوناً، ووفق معطيات رسمية، بلغ عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية حتى يوليو/تموز الماضي 15 مليونا و801 ألف و162 شخصا، لا يتجاوزون 15.8 مليون، بانخفاض يقارب 12% مقارنة بانتخابات عام 2021، وأكثر من نصف هؤلاء لا يصوّتون، وفئاتٌ كبيرة ممن يصوّتون أُمِيُّون، تجري اسْتِمَالَتِهِمْ إلى مراكز الاقتراع بالإغراءات المادية التي يقدّمها لهم المرشحون أو بتحفيز أو تخويف من أجهزة الدولة التي يكون هاجسها هو الرفع من نسب المشاركة.
وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات أعضاء مجلس النواب في المغرب38,02 في المئة على المستوى الوطني، وفق ما أفادت به وزارة الداخلية.وأوضحت الوزارة، في بيان، أن عملية الاقتراع جرت في ظروف عادية بمختلف جهات المملكة، باستثناء “بعض الحالات المعزولة جدًّا التي همت عدداً محدوداً من مكاتب التصويت.لكنَّ المشاركة هذه في الانتخابات التي تُعتمد مقياسا لمصداقية العملية الانتخابية وما يتمخض عنها من مؤسسات منتخبة لم تَعُدْ تشكّل رهانًا سياسيًا كبيرًا عند كل استحقاق مغربي.
وفي الانتخابات البرلمانية السابقة، التي أجريت في 8 سبتمبر/أيلول 2021، بلغت نسبة المشاركة النهائية 50.1%. ، وتحدد نتائج الانتخابات في المغرب الحزب الذي سيُكلف بتشكيل حكومة للسنوات الخمس المقبلة، إلى جانب هوية الأحزاب التي ستشارك في الأغلبية الحكومية.
ويشارك في الانتخابات 27 حزبا، للمنافسة على 395 مقعدا، بينما تخوض المنافسة 1850 قائمة، بإجمالي مرشحين 7288، بينهم 2658 سيدة، بحسب وزارة الداخلية.وحضر في مكاتب الاقتراع ممثلون عن الأحزاب المشاركة، إضافة إلى مراقبين من داخل البلاد وخارجها، حيث شارك في مراقبة الانتخابات 3 آلاف و206 مراقبين، بينهم 200 أجنبي.
ظاهرة عائلات الإقطاع السياسي الانتخابية المرتبطة بالملك و الليبرالية
تميزت الانتخابات التشريعية في المغرب بظاهرة “العائلات الانتخابية” التي تمثل الاقطاع السياسي المرتبط بالقصر الملكي و العولمة الليبرالية المتوحشة ، بعدما تشكّلت اللوائح الانتخابية للأحزاب السياسية في عدد من الدوائر من أفراد العائلة الواحدة، عوضاً عن إتاحة الفرصة لأعضاء آخرين من هذه الأحزاب، إذ تم ترشيح بعض السياسيين في البلاد لأبنائهم وأقاربهم في القوائم الانتخابية، مما أثار انتقادات واسعة، كما طرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام معايير النزاهة والكفاءة والمنافسة الشريفة عوض معايير النسب والجاه والارتباط العائلي والولاءات الشخصية.
وهي ليست المرّة الأولى التي تبرز فيها على الساحة السياسية في المغرب ظاهرة “العائلات الانتخابية”، التي تدخل غمار التنافس من أجل الظفر بمقاعد الجماعات والجهات والبرلمان، إذ عرفت أول انتخابات نُظمت في المغرب عام 1963 استعانة الملك الحسن الثاني الراحل بعائلات “الأعيان”و “الوجهاء” من أجل تثبيت نفوذ أحزاب الإدارة الموالية كليا للقصر الملكي، و مواجهة الأحزاب الوطنية، التي يغلب عليها الطابع اليساري و الشعبي .علمًا أنَّ هذه ظاهرة “العائلات الانتخابية”، انتقلت لاحقاً إلى الأحزاب الوطنية بدورها، بعدما رأت في العائلات الانتخابية عاملاً مساعداً على تغطية المساحة الانتخابية وتعزيز حضورها في المشهد المجتمعي.
وكانت الحكومة المغربية أقرَّتْ قانون انتخابات معدل في مارس/آذار2021، يجعل من الصعوبة بمكان على أي حزب السيطرة على البرلمان من خلال عدد المقاعد. ويجب على الحزب الفائز تشكيل ائتلاف حكومي مع عدة أحزاب أخرى يختلف معها في الأيديولوجيا والأجندة. وهذا يعني سحب السلطة من الأحزاب وإضعاف قدرتها على الحكم، في وقت تقوى فيه سلطات الملك، وهو ما دفع عددا من المغاربة إلى عدم المشاركة في انتخابات يوم الأربعاءالماضي.
النتائج الأولية للانتخابات التشريعية
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، صباح اليوم الخميس24سبتمبر2026، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بـ97 مقعدا، فيما حلّ التجمع الوطني للأحرار ثانيا بـ66 مقعدا، في حين نال حزب الاستقلال 65 مقعدًا.
وجاء حزب العدالة والتنمية في المرتبة التالية بـ54 مقعدا، تلاه حزب الحركة الشعبية بـ29 مقعدا، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعدا، وحزب التقدم والاشتراكية(الحزب الشيوعي سابقًا) بـ19 مقعدا، والاتحاد الدستوري بـ17 مقعدا.
وحصلت الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على 8 مقاعد لكل منهما، فيما نالت جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف مقعدين لكل منهما، وحصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد، بواقع مقعد لكل حزب.
وفي انتخابات 8 سبتمبر/أيلول 2021، تصدر حزب “التجمع الوطني للأحرار” النتائج بـ102 مقعد، تلاه “الأصالة والمعاصرة” بـ86 مقعدا، ثم “الاستقلال” بـ81 مقعدا.وأفضت نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2021إلى تشكيل حكومة برئاسة عزيز أخنوش، زعيم “التجمع الوطني للأحرار”، ضمن ائتلاف ضم حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال”.
ويعود فوز حزب “التجمع الوطني للأحرار” إلى الإنفاق المالي بلا حساب، بل بجنون، الذي أنفقه زعيمه عزيز أخنوش وهو رجل أعمال ثري جدًّا، على معقله السياسي في الساحل الجنوبي للمغرب، وأنعم على أهل المنطقة بالتعليم والصحة والوظائف.وكانت الدعاية السياسية والإعلامية لحزب”التجمع الوطني للأحرار”تروج لزعيمه عزيز أخنوش، أنَّه سينهي فترة عدم الرخاء التي رافقت حكومة حزب “العدالة والتنمية” الإسلامي ،من أجل الفوز في هذه الانتخابات.
رغم أنَّ عزيز أخنوش لا يملك أي شخصية كاريزمية ، ولا ذلك الحضور القوي في تاريخ المشهد السياسي المغربي، لكنَّه يُعَدُّ صديقًا شخصيًا للملك محمد السادس، وتابعًا للنظام الملكي بشكل ظاهري وباطني . ويُتَهَمُ أخنوش في العديد من الأوساط السياسية المغربية بإنفاق أموال خارج إطار الدعاية الانتخابية، وبأنَّ حزبه جزء من القوى التي تمكنت من ترويض الإسلاميين نيابة عن الملك.
الإصلاحات الدستورية
وبعد تعديل الدستور الذي اقترحه الملك محمد السادس في 9 مارس 2011 في خطوة وصفها المراقبون بأنها حركة استباقية لتفادي الاحتجاجات الشعبية التي شهدها المغرب بعد نجاح الثورتين التونسية و المصرية في الإطاحة بالنظامين الديكتاتوريين الحاكمين في كل من تونس و مصر، تمَّ إقرار الدستور الجديد في استفتاء شعبي نُظم في 1 يوليو /جويلية2011، دُعِيَ المغاربة مرّة أخرى إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد 25 نوفمبر 2011.
وقد نصّ الدستور الجديد على احترام حقوق الإنسان، وتمت الإشارة في الديباجة، إلى الجذور “اليهودية والأندلسية” في الثقافة المغربية، والاعتراف بالبربرية كلغة رسمية ثانية للمملكة، واختفاء مفهوم قدسية الملك (حل محله الاحترام الواجب له)، أوتعيين رئيس للحكومة من الحزب الذي يحتل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية، بموجب التعديلات الدستورية الأخيرة التي تفرض أن يكون رئيس الوزراء من الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات..
وكان الملك محمد السادس لخص المحاور الأساسية للمراجعة الدستورية، على النحو التالي:
-ترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات، وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية وضمان ممارستها، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان بكل أبعادها السياسية والثقافية والاجتماعية، ولا سيما دسترة التوصيات الوجيهة لـِ “هيئة الإنصاف والمصالحة”، والالتزامات الدولية للمغرب.
-الارتقاء بالقضاء إلى سلطة مستقلة، وتعزيز صلاحيات المجلس الدستوري، توطيداً لسموّ الدستور ولسيادة القانون والمساواة أمامه.
-توطيد مبدأ فصل السلط وتوازنها، وتعميق دمقرطة وتحديث المؤسسات وعقلنتها من خلال: برلمان نابع من انتخابات حرة ونزيهة، يتبوأ فيها مجلس النواب مكانة الصدارة، مع توسيع مجال القانون، وتخويله اختصاصات جديدة، كفيلة بنهوضه بمهامه التمثيلية والتشريعية والرقابية.
-اعتماد حكومة منتخبة بانبثاقها عن الإرادة الشعبية، المعبر عنها من خلال صناديق الاقتراع، وتحظى بثقة أغلبية مجلس النواب.
-تكريس تعيين الوزير الأول (=رئيس الحكومة في المتن الدستوري) من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها؛
-تقوية مكانة الوزير الأول (= رئيس الحكومة) كرئيس على الحكومة والإدارة العمومية، وقيادة وتنفيذ البرنامج الحكومي، إلى جانب دسترة مجلس الحكومة وتوضيح اختصاصاته.
تعزيز الآليات الدستورية لتأطير المواطنين، بتقوية دور الأحزاب السياسية في نطاق تعددية حقيقية، وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية والمجتمع المدني.
-دسترة هيأت الحكامة الجيدة، وحقوق الإنسان وحماية الحريات.
التكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها الأمازيغية كرصيد لجميع المغاربة.
وبموجب هذا الدستور الذي أُقر عام 2011، يعين الملك رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان البالغ عددها 395 مقعداً. ويتوجب على رئيس الحكومة بعد ذلك إجراء مشاورات لتشكيل ائتلاف قبل تقديم قائمة بأسماء الوزراء للحصول على موافقة الملك.
وتتألف الحكومة الحالية المنشكلة منذ 2021من 3 أحزاب، هي: حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة (يمين وسط)، وحزب الاستقلال (يمين محافظ).
من هو رئيس الحكومة المغربية المقبل؟
وبموجب الفصل 47 من الدستور، يعيّن الملك محمد السادس الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة” المغربي عبد اللطيف وهبي الذي تصدّر حزبه نتائج الانتخابات العامة التشريعية في 23سبتمبر/أيلول 2026، رئيساً جديداً للوزراء في المغرب.
ومن المنتظر أن يبدأ الحزب المتصدر للانتخابات مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية، إذ يتطلب تشكيل الحكومة أغلبية 198 مقعدا على الأقل.ويتطلب الحصول على الأغلبية داخل مجلس النواب 198 مقعدا على الأقل، ما يفتح الباب أمام مشاورات لتشكيل أغلبية حكومية عقب إعلان النتائج النهائية.وتنتظر الحكومة المقبلة ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية عدة، إِذْ ستشرف على المراحل النهائية لخطة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، وعلى مشروعات تهدف إلى توجيه المكاسب الاقتصادية نحو الشباب.
ويترأس المحامي عبد اللطيف وهبي حزب الأصالة والمعاصرة منذ العام الماضي 2020، وكان قد التحق به سنة 2010 قادما من أحزاب يسارية، ودخل البرلمان المغربي عام 2011 نائبا عن مدينة تارودانت، ثم ترأس فريق حزبه النيابي لسنوات.
وتأسس حزب الأصالة والمعاصرة، ورمزه الجرار، في السابع من أغسطس/آب 2008 على يد فؤاد عالي الهمة، كاتب الدولة في وزارة الداخلية وقتئذ والمستشار الحالي للعاهل المغربي محمد السادس، وعدد من الشخصيات التكنوقراطية واليساريين القدامى، وجوبه تأسيسه بمناهضة الأحزاب التقليدية الكبرى التي اعتبرته استمرارا لما يعرف بـ”الأحزاب الإدارية”.
وتصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات البلدية في يونيو/حزيران 2009 وسبتمبر/أيلول 2015، وحلّ في المرتبة الثانية في الانتخابات النيابية لسنة 2016، حيث حصل على 102 من المقاعد، مقابل 47 مقعدا في انتخابات 2011.
ويبدو أن الخطاب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قد تغيّر منذ ترؤس وهبي أمانته العامة، فبعد أن كانت القيادات السابقة تبني خطابها على العداء لحزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، بات للقيادة الحالية خطاب آخر.
يقول وهبي للجزيرة نت إن الوضع منذ ترؤسه الحزب مختلف، إذ فتحت القيادة الجديدة الحوار مع جميع الأحزاب بما فيها حزب العدالة والتنمية، لذلك لا يرى مانعا من التحالف معه لتشكيل الحكومة المقبلة.
وفي برنامجه الانتخابي، يؤكد عبد اللطيف وهبي زعيم حزب الأصالة والمعاصرة:أنَّنَا أسسنا برنامجنا على الدخول للحكومة، لأنَّنا نريد تنفيذ برنامجنا السياسي والاقتصادي على مستوى القرار، لذلك، فكل تصوراتنا قائمة على الانتقال إلى الحكومة بعد أن قضينا 10 سنوات في المعارضة، وقد مكنتنا هذه السنوات من معرفة الملفات والقضايا التي تهم المواطنين، والآن جئنا بأجوبة ستعطي فرصة لحل الكثير من مشاكل الوطن وخاصة على المستوى الاقتصادي؛ فيما يخص الاستثمار والسياسة الضريبية والتعاون الدولي، كل هذه العناصر جعلتنا نضع تصورًا واضحًا للذهاب لإدارة الشأن العام ونحن مرتاحون.وعدنا المغاربة بتحريك الاقتصاد عبر إدماج الاقتصاد الوطني في الاقتصاد الدولي، وتحويل المغرب من دولة مستهلكة إلى دولة منتجة، وفتح المجال للاستثمارات ولكل المشاريع الجديدة التي سيستفيد منها المستثمر وأيضا بلادنا.
وفي النهاية سيوفر ذلك فرص شغل للمواطنين، كما نتعهد بالاستثمار في مجالي الصحة والتعليم لأننا نعتبرهما من العناصر الأساسية لتطور المجتمع ككل.
خاتمة:
بالنسبة للخبراء و المحللين العرب، تبدو الانتخابات التشريعية في المغرب، كمسعى من جانب النظام الملكي الذي يقوده الملك محمد السادس لإيجاد توازن مطلوب يكون دعامة لاستقرار المجتمع السياسي نفسه، وثبات التوازنات التي يرعاها الملك ، من خلال إشراك فاعلين مختلفين يلتحقون بالعمل السياسي بناءً على الترقية الاجتماعية التي وفرتها وشرَّعت لها الانتخابات الجماعية والتشريعية في المغرب منذ 1976. فالأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات مُخْتَرَقَة انتفاعية ومعزولة عن قاعدتها الانتخابية- الاجتماعية في غالب الأحيان، فضلاً عن ارتباط فئات منها عضوياً بالنظام الملكي من خلال الدعم المالي الرسمي والامتيازات الريعية. والغاية المفترضة من الانتخابات التشريعية بحسب السلطات التنفيذية التي تتحكم أصلاً في العملية الانتخابية هي المرتبطة، بفرضية التوازن السياسي العام، من خلال التمثيلية والتعددية الشكليتَين، لأنّ هذا التوازن هو الذي يضمن مبدئياً وفعلياً السيادة المطلقة لسلطة النظام الملكي القمعي، والمطبع مع الكيان الصهيوني، والحاكم بطريقة شرعية على غيرها من السلطات المتصوّرة، ولو كانت تشريعية كما حدّدها الفصل 70 من دستور 2011.
المعيار الوطني للحكومة المغربية المقبلة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة موقفها من التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يخوض حرب الإبادة الجماعية على غزَّة، بينما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنَّ لقاءات ثلاثية جمعته مع نظيره المغربي ناصر بوريطة وبحضور السفير الأميركي في الأمم المتحدة مايك والتز، توّجت بما أسماها “ترقية دبلوماسية” بين بلده والمغرب.ويفيد بيان مقتضب بأن المغرب والكيان الصهيوني اتفقا أيضاً على تنشيط التبادل التجاري وإيجاد التشريعات الكافية لتجاوز الازدواج الضريبي، وتثبيت الامتيازات القانونية الممنوحة لرجال الأعمال منهما. وجاء البيان على تمتين الربط الجوي، وإشراك الخطوط المغربية في هذه الرحلات، بعد أن كانت شركات الكيان الصهيوني وحدها تؤمن الرحلات، وتعوّل الرباط أيضاً على الاستفادة الاقتصادية من التطبيع ثمناً تأمل أن تجنيه من خطوةٍ جلبت لها الكثير من الاستنكار في محيطيها العربي والإسلامي، وداخلياً.
فهل سينجح حزب الأصالة و المعاصرة الذي سيشكل الحكومة المغربية في تحقيق الانتظارات الحقيقية للشعب المغربي في مجال التنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية، وتغيير النظام الملكي إلى ملكية دستورية حقيقية تكون السلطة الفعلية فيها لرئيس الحكومة، إذ نجح النظام الملكي برئاسة الملك محمد السادس في ترويض الإسلاميين ، لا سيما حين قام بالمقايضة التاريخية مع أمريكا:اعتراف إدارة ترامب السابقة بالسيادة المغربية على أقاليم الصحراء الغربية مقابل التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني؟