
·
دُموعي
سحابٌ على سحابْ
وعينايَ برقٌ يلوحُ بسلامْ
ودمعي هطولٌ
وقلبي غريقُ الهيامْ.
غرستُ المطرَ
بأرضِ العيونْ
فأنبتَ في الجفنِ
وردَ الحنينِ
وسالَ على الخدِّ
نهرُ الكلامْ.
إذا رعدَ الحنينُ
بأعماقِ صدري
تفجّرَ نبعُ الدموعِ
وضاقَ السكوتُ
فصارَ صدىً من كلامْ.
وإن أبرقَ الليلُ
بينَ الجفونْ
تراجعَ ظلُّ الأسى
وانحنى الحزنُ
لآخرِ خيطٍ من الظلامْ.
تهلُّ القطيراتُ
فوقَ المقلْ
وتنسابُ فوقَ الخدودِ
كأنَّ الحنينَ
يخطُّ على الماءِ
رسائلَ شوقٍ
بلا عنوانْ.
وحينَ يخفُّ الهطولُ
ويهدأُ قلبي
ويصفو الفضاءْ
يمرُّ شعاعٌ
على آخرِ الغيمِ
كأنّهُ وعدٌ
ببدايةِ عامْ.
ومن قطرةٍ
شقَّ نورٌ طريقَهُ
فأيقظَ في الأفقِ
سبعَ ألوانٍ
وغنّتْ سماءٌ
تعبتْ من البكاءِ
نشيدَ الوئامْ.
قوسُ قزحْ
من الدمعِ لاحْ
فوقَ السحابِ
كأنَّ السماءَ
تردُّ الجميلَ
لعينٍ بكتْ
حتى رأتْ
أنَّ بعدَ الظلامِ
ابتسامْ.
يلوحُ… يذوبُ…
ويتركُ في العينِ
بقايا ضياءٍ
وفي القلبِ
نافذةً للسلامْ.
وآخرُ قطرةِ ماءٍ
تسقطُ هادئةً
على خدّي
ثم تمضي…
كأنها آخرُ حرفٍ
في رسالةِ قلبٍ
أطالَ الكلامْ.
انتهى المطرْ…
ولم ينتهِ الهيامْ.
علي عمر / مصر