عمر عبد الله يكتب :اليمن لا يحتاج مجلس أمن.. اليمن يحتاج مجلس شيوخ عشائر
عشر سنوات ومجلس الأمن يكذب على اليمنيين.

قرار 66 22 سنة 2016، مبعوث أممي يذهب ومبعوث يأتي، مؤتمرات في الرياض ومسقط وجنيف ونيويورك، بيانات قلق، وبيانات تنديد، والنتيجة على الأرض؟ لا شيء. الدم لا يزال يسيل، والجوع لا يزال ينهش الأطفال، والحرب لا تزال تحرق الأخضر واليابس.
لماذا فشل مجلس الأمن؟ لأنه لا يفهم اليمن.
مجلس الأمن يتعامل مع اليمن كملف على طاولة، كأرقام وخرائط، كحكومة وميليشيا. لكن اليمن ليس كذلك. اليمن قبيلة، اليمن شيخ، اليمن وجه، اليمن عهد، اليمن دم وكرامة وثأر لا يحله إلا الرجال الذين يعرفون الأرض.
الحقيقة التي لا يريدون سماعها:
الدولة في اليمن ضعيفة، لكن القبيلة قوية. الوزارة لا تستطيع أن توقف إطلاق النار، لكن شيخ القبيلة يستطيع بكلمة واحدة. المحكمة لا تستطيع أن تحقن الدم، لكن الصلح القبلي يحقنه في ساعة.
كم من حرب قبلية في مأرب والجوف وشبوة وحضرموت وصعدة أوقفها الشيوخ بذبيحة وحكم حق؟ في يوم واحد ينتهي كل شيء، يتصافح الرجال، ويعود الأمن للطريق والماء والزرع.
بينما الأمم المتحدة تحتاج إلى عام كامل لتجمع طرفين في فندق خمس نجوم، ثم يفشل الاجتماع.
مجلس الأمن يدير الحرب، لا يحلها.
بقاء الحرب في اليمن مصلحة أمريكية بريطانية إسرائيلية. مصلحة لشركات السلاح التي تبيع للسعودية، ومصلحة لأمريكا التي تريد أن تبقى السعودية بحاجة لحمايتها إلى الأبد، ومصلحة لإسرائيل التي تريد أن يبقى العرب مشغولين ببعضهم حتى لا يلتفتوا لفلسطين.
لذلك سيبقى مجلس الأمن يصدر بيانات القلق، ويطيل أمد الحرب.
الحل الحقيقي:
اجمعوا مائة شيخ من كبار شيوخ اليمن، من بكيل وحاشد ومذحج، من الشمال والجنوب، من صعدة إلى المهرة، في خيمة واحدة، وأعطوهم الأمان والصلاحية والضمانة القبلية.
والله سيحلون سبعين بالمائة من مشاكل اليمن في شهر واحد.
لأن الشيخ لا يبيع وطنه بمنصب في فندق الرياض، ولا يبيع قبيلته بدولارات الأمم المتحدة. الشيخ يعرف أن الحرب دمرت اليمني والسعودي معاً، وأن المستفيد الوحيد هو أمريكا وإسرائيل.
*اليمن لا يحتاج فيتو أمريكي، اليمن يحتاج كلمة رجال.*
*لا تنتظروا عدالة من نيويورك، العدالة يصنعها شيوخ اليمن في خيمة على تراب اليمن.
تبت يدا أمريكا وإسرائيل، وتبت يد كل من تاجر بدم اليمن.